موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤
|
فَكُنتَ أسرَعَ مَن لَبّى لِدَعوَتِهِ |
حاشاكَ مِن فَشَلٍ عَنها ومِن خَوَرِ ... |
|
|
قَد كُنتَ في مَشرِقِ الدُّنيا ومَغرِبِها |
كَالحَمدِ لَم تُغنِ عَنها سائِرُ السُّوَرِ |
|
|
ما أَنصَفَتكَ الظُّبا يا شَمسَ دارَتِها |
إذ قابَلَتكَ بِوَجهٍ غَيرِ مُستَتِرِ |
|
|
ولا رَعَتكَ القَنا يا لَيثَ غابَتِها |
إذ لَم تَذُب لِحَياءٍ مِنكَ أو حَذَرِ ... |
|
|
ما لِلمَواضي الظَّوامي مِنهُمُ رُوِيَت |
فَلَيتَ رِيَّ ظَماها كانَ مِن سَقَرِ |
|
|
وما عَلَى السُّمرِ لَو كَفَّت أسِنَّتَها |
عَن أكرَمِ الخَلقِ مِن بيضٍ ومِن سُمُرِ |
|
|
يَابنَ النَّبِيينَ ما لِلعِلمِ مِن وَطَنٍ |
إلّا لَدَيكَ وما لِلحِلمِ مِن وَطَرِ |
|
|
إن يَقتُلوكَ فَلا عَن فَقدِ مَعرِفَةٍ |
الشَّمسُ مَعروفَةٌ بِالعَينِ وَالأَثَرِ |
|
|
لَم يَطلُبوكَ بِثَأرٍ أنتَ صاحِبُهُ |
ثارٌ لَعَمرُكَ لَولَا اللَّهُ لَم يَثُرِ ... |
|
|
أيُّ المَحاجرِ لا تَبكي عَلَيكَ دَماً |
أبكَيتَ وَاللَّهِ حَتّى مِحجَرَ الحَجَرِ[١] |
٣٠٩٥. ديوان الازري الكبير: ولَهُ أيضاً في رِثاءِ الحُسَينِ بنِ عَليٍّ ٧:
|
أعزِز بِناصِرِ دينِ اللَّهِ مُنفَرِداً |
في مَجمَعٍ مِن بَني عَبّادَةِ الوَثَنِ |
|
|
يُوصِي الأحِبَّةَ أن لا تَقبضِوا أبَداً |
إلّا عَلَى الدّينِ في سِرٍّ وفي عَلَنِ |
|
|
وإِن جَرى أحَدُ الأَقدارِ فَاصطَبِروا |
فَالصَّبرُ فِي القَدَرِ الجاري مِنَ الفِطَنِ |
|
|
ثُمَّ انثنىَ لِلأَعادي لا يَرى حَكَماً |
إلَّا الَّذي لَم يَدَع رَأساً عَلى بَدَنِ ... |
|
|
حَتّى إذا لَم تُصِب مِنهُ العِدى غَرَضاً |
رَمَوهُ بِالنَّبلِ عَن مَوتورَةِ الضِّغَنِ |
|
|
فَانقَضَّ عَن مُهرِهِ كَالشَّمسِ عَن فَلَكٍ |
فَغابَ صُبحُ الهُدى فِي الفاحِمِ الدَّجِنِ |
|
|
قُل لِلمَقاديرِ قَد أبدَعتِ حادِثَةً |
غَريبَةَ الشَّكلِ ما كانَت ولَم تَكُنِ |
|
|
أمِثلُ شِمرٍ أذَلَّ اللَّهُ جَبهَتَهُ |
يَلقى حُسَيناً بِذاكَ المُلتَقى الخَشِنِ |
|
[١]. ديوان الازري الكبير: ص ٢٩٦- ٣٠٤، الدرّ النضيد: ص ١٨٠، أدب الطفّ: ج ٦ ص ٣٥.