موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣
|
للَّهِ أشكو زَفرَةً لَم يُطفِها |
دَمعٌ يَصوبُ كَمُستَهَلِ غَوادي |
|
|
ما لي أراكَ ودَمعُ عَينِكَ جامِدٌ |
أوَ ما سَمِعتَ بِمِحنَةِ السَّجادِ |
|
|
قَلَبوهُ عَن نِطعٍ مُسَجَّىً فَوقَهُ |
فَبَكَت لَهُ أملاكُ سَبعِ شِدادِ[١] |
٢١. الشَّيخُ كاظِمٌ الأُزرِيُ[٢]
٣٠٩٤. ديوان الازري الكبير: قالَ يَرثي سَيِّدَ الشُّهَداءِ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧:
|
أفدِي القُرومَ الاولى سارَت رَكائِبُهُم |
وَالمَوتُ خَلفَهُمُ يَسري عَلَى الأَثَرِ |
|
|
للَّهِ مَن في مَغاني كَربَلاءَ ثَوى |
وعِندَهُ عِلمُ ما يَأتي مِنَ القَدَرِ ... |
|
|
سَل كَربَلا كَم حَوَت مِنهُم هِلالَ دُجىً |
كَأَنَّها فَلَكٌ لِلأَنجُمِ الزُّهرِ |
|
|
لَم أنسَ حامِيَةَ الإِسلامِ مُنفَرِداً |
خالي الظَّعينَةِ مِن حامٍ ومُنتَصِرِ |
|
|
يَرى قَنَا الدّينِ مِن بَعدِ استِقامَتِها |
مَغموزَةً وعَلَيها صَدعُ مُنكَسِرِ |
|
|
فَقامَ يَجمَعُ شَملًا غَيرَ مُجتَمِعٍ |
مِنها ويَجبُرُ كَسراً غَيرَ مُنجَبِرِ ... |
|
|
يا مَن تُساقُ المَنايا طَوعَ راحَتِهِ |
مَوقوفَةً بَينَ أمرَيهِ خُذي وذَري |
|
|
للَّهِ رُمحُكَ إذ ناجى نُفوسَهُمُ |
بِصادِقِ الطَّعنِ دونَ الكاذِبِ الأَشِرِ |
|
|
حَتّى دَعَتكَ مِن الأَقدارِ داعِيَةٌ |
إلى جِوارِ عَزيزِ المُلكِ مُقتَدِرِ |
|
[١]. أدب الطفّ: ج ٦ ص ٣٠٤.
[٢]. هو الشيخ ملّا كاظم ابن الحاج محمّد التميمي البغدادي، المعروف بالازري. ولد سنة( ١١٤٣ ه) على الأصحّ، أديب أريب، فاضل كامل، منشئ بليغ، شاعر له ديوان، وله مدائح في أهل البيت عليهم السّلام، وقصيدته الهائيّة مشهورة وهي المعروفة بالازريّة، حتّى أنّ صاحب الجواهر تمنّى أن يكون له أجر هذه القصيدة بدل أجر جواهر الكلام الذي لم يُؤلّف نظيره في الفقه الجعفري لحدّ الآن. توفّي سنة( ١٢١١ ه) عن عمرٍ يناهز الثمانين في مدينة الكاظميّة المقدّسة، ودُفن في السرداب المعروف بقبر السيّد المرتضى( ريحانة الأدب: ج ١ ص ١١٠ وأدب الطفّ: ج ٣ ص ٣٠).