موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢
|
بِأَربَطَ جَأشاً مِنهُ في حَومَةِ الوَغى |
وقَد أسلَمَتهُ لِلمَنونِ الشَّدائِدُ |
|
|
هُمامٌ يَرُدُّ الجَيشَ وهوَ كَتائِبٌ |
بِسَطوَتِهِ يَومَ الوَغى وهوَ واحِدُ |
|
|
إذا رَكَعَ الهِندِيُّ يَوماً بِكَفِّهِ |
لَدَى الحَربِ فَالهاماتُ مِنهُ سَواجِدُ |
|
|
يَلوحُ الرَّدى في شَفرَتَيهِ كَأَنَّهُ |
شِهابٌ هَوى لَمّا تَطَرَّقَ مارِدُ |
|
|
وإِن ظَمِأَ الخَطِّيُّ بَلَّ اوامَهُ |
لَدَى الرَّوعِ مِن دَمِ الطُّلا[١] فَهوَ وارِدُ |
إلى أن يَقولَ:
|
ولَم أرَ يَوماً سيمَ خَسفاً بِهِ الهُدى |
وهُدَّت بِهِ أركانُهُ وَالقَواعِدُ |
|
|
كَيَومِ حُسَينٍ وَالسَّبايا حَواسِرٌ |
تُشاهِدُ مِن أسرِ العِدى ما تُشاهِدُ |
|
|
تَسيرُ إلى نَحوِ الشّآمِ شَواخِصاً |
عَلى قَتَبٍ تُطوى بِهِنَّ الفَدافِدُ |
|
|
وتُضرَبُ قَسراً بِالسِّياطِ مُتونُها |
وتُنزَعُ أقراطٌ لَها وقَلائِدُ[٢] |
٢٠. الشَّيخُ عَلِيُّ بنُ حَبيبٍ التاروتِيُ[٣]
٣٠٩٣. أدب الطفّ- مِن قَصيدَةٍ لِلشَّيخِ عَليِّ بنِ حَبيبٍ التّاروتِيِّ في ذِكرِ الإِمامِ السَّجادِ ٧ يَقولُ فيه-:
|
احبِس رِكابَكَ ساعَةً ياحادي |
ذي كَربَلا فَانشَق عَبيرَ الوادي |
|
[١]. الطُّلا: الأعناق( لسان العرب: ج ١٥ ص ١٣« طلي»).
[٢]. أدب الطفّ: ج ٦ ص ٣٢٦، أعيان الشيعة: ج ٨ ص ١٧٨ وفيه ستّة أبيات.
[٣]. العالم الأديب الشاعر الأريب الشيخ عليّ بن محمّد بن حبيب التاروتي القطيفي، وكان من شعرائها المجيدين، وفصحائها المادحين الراثين، وهو أيضاً من العلماء الفاضلين، إلّاأنّنا لم نطّلع على حقيقة أحواله، ولم نسمع بتفصيله وإجماله، سوى ما ذكرناه ووقفنا عليه من أشعاره في المدح لآل المصطفى، والمراثي على الحسين الشهيد ٧، وقد ترجم له صاحب شعراء القطيف وقال: توفّي سنة( ١٢٥٠ ه)، ولا بدّ أن تكون وفاته قبل هذا التاريخ؛ لأنّه قال في ترجمته: ذكره الشيخ يوسف البحراني في كشكوله، وإذا علمنا أنّ الشيخ يوسف كانت وفاته سنة( ١١٨٦ ه)، أي قبل المترجم ب( ٦٤) سنة، ثبت لنا كونه حيّاً قبل هذا التاريخ( راجع: أنوار البدرين: ص ٣٢٨ وأدب الطفّ: ج ٦ ص ٣٠٤).