موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠
|
لَم أنسَ زَينَبَ بَعدَ الخِدرِ حاسِرَةً |
تُبدِي النِّياحَةَ ألحاناً فَأَلحانا |
|
|
مَسجورَةَ القَلبِ إلّاأنَّ أدمُعَها |
كَالمُعصِراتِ تَصُبُّ الدَّمعَ عُقيانا |
|
|
تَدعو أباها أميرَ المُؤمِنينَ ألا |
يا والِدي حَكَمَت فينا رَعايانا |
|
|
وغابَ عَنّا المُحامي وَالكَفيلُ فَمَن |
يَحمي حِمانا ومَن يُؤوي يَتامانا |
|
|
إن عَسعَسَ اللَّيلُ وارى بَذلَ أوجُهِنا |
وإِن تَنَفَّسَ وَجهُ الصُّبِح أبدانا |
|
|
نَدعو فَلا أحَدٌ يَصبو لَدِعَوتِنا |
وإِن شَكَونا فَلا يُصغي لِشَكوانا |
|
|
قُم يا عَلِيُّ فَما هذَا القُعودُ فَما |
عَهدي تَغُضُّ عَلَى الأَقذاءِ أجفانا |
|
|
وَانهَض لَعَلَّكَ مِن أسرٍ أضَرَّ بِنا |
تَفُكُّنا وتَوَلّى دَفنَ قَتلانا |
|
|
وتَنثَني تارَةً تَدعو مَشايِخَها |
مِن شَيبَةِ الحَمدِ أشياخاً وشُبّانا |
|
|
قوموا غِضاباً مِنَ الأَجداثِ وَانتَدِبوا |
وَاستَنقِذوا مِن يَدِ البَلوى بَقايانا |
|
|
هذا حُسَينٌ بِلا غُسلٍ ولا كَفَنٍ |
عارٍ تَجولُ عَلَيهِ الخَيلُ ميدانا |
|
|
فَيا سَماءُ لِهذَا الحادِثِ انفَطِري |
فَمَا القِيامَةُ أدهى لِلوَرى شانا |
|
إلى أن قالَ:
|
وَيلُ الفُراتِ أبادَ اللَّهُ غامِرَهُ |
ورَدَّ وارِدَهُ بِالرُّغمِ لَهفانا |
|
|
لَم يُطفِ حَرَّ غَليلِ السِّبطِ بارِدُهُ |
حَتّى قَضى في سَبيلِ اللَّهِ عَطشانا |
|
|
لَم يُذبَحِ الكَبشُ حَتّى يُروَ مِن ظَمأٍ |
ويُذبَحُ ابنُ رَسولِ اللَّهِ ظَمآنا |
|
|
فَعَزَّ أن يَتَلَظّى بَينَهُم عَطَشاً |
وَالماءُ يَصدُرُ عَنهُ الوَحشُ رَيّانا[١] |
١٨. عُثمانُ الهيتِيُ[٢]
٣٠٩١. أدب الطفّ- مِن أبياتٍ نَظَمَها عُثمانُ الهيتِيُّ يَقولُ فيها-:
[١]. يوم الحسين للمالكي: ص ٢٦٨، رياض المدح والرثاء: ص ٤٨١ وليس فيه بعض الأبيات.
[٢]. عثمان الهيتي، كاتب الوالي في بغداد داوود باشا في حوالي سنة( ١٢٤٠ ه). جاء في كتاب شعراء-