موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦
|
يَابنَ النَّبِيِّ المُصطَفى ووَصِيِّهِ |
وأَخَا الزَّكِيِّ ابنِ البَتولِ الزّاكِيَه |
|
|
تَبكيكَ عَيني لا لِأَجلِ مَثوبَةٍ |
لكِنَّما عَيني لِأَجلِكَ باكِيَه |
|
|
تَبتَلُّ مِنكُم كَربَلا بِدَمٍ ولا |
تَبتَلُّ مِنّي بِالدُّموعِ الجارِيَه |
|
|
أنسَت رَزِيَّتُكُم رَزايانَا الَّتي |
سَلَفَت وهَوَّنَتِ الرَّزايَا الآتِيَه |
|
|
وفَجائِعُ الأَيّامِ تَبقى مُدَّةً |
وتَزولُ وهيَ إلَى القِيامَةِ باقِيَه |
|
|
لَهفي لِرَكبٍ صُرِّعوا في كَربَلا |
كانَت بِها آجالُهُم مُتَدانِيَه ... |
|
|
نَصَروا ابنَ بِنتِ نَبِيِّهِم طوبى لَهُم |
نالوا بِنُصرَتِهِ مَراتِبَ سامِيَه |
|
|
قَد جاوَروهُ هاهُنا بِقُبورِهِم |
وقُصورُهُم يَومَ الجَزا مُتَحاذِيَه |
|
|
ولَقَد يَعُزُّ عَلى رَسولِ اللَّهِ أن |
تُسبى نِساهُ إلى يَزيدَ الطّاغِيَه |
|
|
ويَرى حُسَيناً وهوَ قُرَّةُ عَينِهِ |
ورِجالُهُ لَم تَبقَ مِنهُم باقِيَه |
|
|
وجُسومُهُم تَحتَ السَّنابِكِ بِالعَرا |
ورُؤوسُهُم فَوقَ الرِّماحِ العالِيَه |
|
|
ويَرى دِيارَ امَيَّةٍ مَعمورَةً |
ودِيارَ أهلِ البَيتِ مِنهُم خالِيَه |
|
|
ويَزيدُ يَقرَعُ ثَغرَهُ بِقَضيبِهِ |
مُتَرَنِّماً مِنهُ الشَّماتَةُ بادِيَه ... |
|
|
وإِذا أتَت بِنتُ النَّبِيِّ لِرَبِّها |
تَشكو ولا تَخفى عَلَيهِ خافِيَه |
|
|
رَبِّ انتَقِم مِمَّن أبادوا عِترَتي |
وسَبَوا عَلى عُجفِ النِّياقِ بَناتِيَه |
|
|
وَاللَّهُ يَغضَبُ لِلبَتولِ بِدونِ أن |
تَشكو فَكَيفَ إذا أتَتهُ شاكِيَه[١] |
|
[١]. الدرّ النضيد: ص ٣٥٧، أدب الطفّ: ج ٦ ص ٢٩٢.