موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣
٣٠٨٤. الدرّ النضيد: ولَهُ أيضاً:
|
قَلبي يُقِلُّ مِنَ الهُمومِ جِبالَها |
وتَسيخُ عَن حَملِ الرِّداءِ مُتوني |
|
|
وأَنَا الَّذي لا أجزَعَن لِرَزِيَّةٍ |
لَولا رَزاياكُم بَني ياسينِ |
|
|
تِلكَ الرَّزايا الباعِثاتُ لِمُهجَتي |
ما لَيسَ يَبعَثُهُ لَظى سِجّينِ |
|
|
كَيفَ العَزاءُ لَها وكُلُّ عَشِيَّةٍ |
دَمَكُم بِجَمرَتِها السَّماءُ تُريني |
|
|
وَالبَرقُ يُذكِرُني وَميضَ صَوارِمٍ |
أردَتكُمُ في كَفِّ كُلِّ لَعينِ |
|
|
وَالرَّعدُ يُعرِبُ عَن حَنينِ نِسائِكُم |
في كُلِّ لَحنٍ لِلشُّجونِ مُبينِ |
|
|
يَندُبنَ قَوماً ما هَتَفنَ بِذكرِهِم |
إلّا تَضَعضَعَ كُلُّ لَيثِ عَرينِ |
|
|
السّالِبينَ النَّفسَ أوَّلَ ضَربَةٍ |
وَالمُلبِسينَ المَوتَ كُلَّ طَعينِ |
|
|
لا عَيبَ فيهِم غَيرَ قَبضِهِمُ اللِّوا |
عِندَ اشتِباكِ السُّمرِ قَبضَ ضَنينِ |
|
|
سَلَكوا بِحاراً مِن دِماءِ امَيَّةٍ |
بِظُهورِ خَيلٍ لا بُطونِ سَفينِ ... |
|
|
حَتّى إذَا التَقَمَتهُمُ حوتُ القَضا |
وهيَ الأماني دونَ خَيرِ أمينِ |
|
|
نَبَذَتهُمُ الهَيجاءُ فَوقَ تِلاعِها |
كَالنونِ تَنبُذُ بِالعَرا ذَا النّونِ |
|
|
فَتَخالُ كُلّاً ثَمَّ يُونُسَ فَوقَهُ |
شَجَرُ القَنا بَدَلًا عَنِ اليَقطينِ |
|
|
خُذ في ثَنائِهِمُ الجَميلِ مُقَرِّظاً |
فَالقَومُ قَد جَلّوا عَنِ التَّأبينِ |
|
|
هُم أفضَلُ الشُّهداءِ وَالقَتلَى الاولى |
مُدِحوا بِوَحيٍ فِي الكِتابِ مُبينِ |
|
|
لَيتَ المَواكِبَ وَالوَصِيُّ زَعيمُها |
وَقَفوا كَمَوقِفِهِم عَلى صِفّينِ |
|
|
بِالطَّفِ كَي يَرَوا الاولى فَوقَ القَنا |
رَفَعَت مَصاحِفَها اتِّقاءَ مَنونِ |
|
|
جَعَلَت رُؤوسَ بَنِي النَّبِيِّ مَكانَها |
وشَفَت قَديمَ لَواعِجٍ وضُغونِ[١] |
|
[١]. الدرّ النضيد: ص ٣٣٣، أدب الطفّ: ج ٧ ص ٢٣٠، رياض المدح والرثاء: ص ١٠٧.