موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢
|
رَقَدوا وما مَرَّت بِهِم سِنَةُ الكَرى |
وغَفَت جُفونُهُمُ بِلا إغفاءِ |
|
|
مُتَوَسِّدينَ مِنَ الصَّعيدِ صُخورَهُ |
مُتَمَهِّدينَ حَرارَةَ الرَّمضاءِ ... |
|
|
خَضِبوا وما شابوا وكانَ خِضابُهُم |
بِدَمٍ مِنَ الأَوداجِ لَاالحَنّاءِ |
|
|
أطفالُهُم بَلَغُوا الحُلومَ بِقُربِهِم |
شَوقاً مِنَ الهَيجاءِ لا الحَسناءِ |
|
|
ومُغَسَّلينَ ولا مِياهَ لَهُم سِوى |
عَبَراتِ ثَكلى حَرَّةَ الأَحشاءِ |
|
|
أصواتُها بُحَّت وهُنَّ نَوائِحٌ |
يَندُبنَ قَتلاهُنَّ بِالإِيماءِ[١] |
٣٠٨٣. الدرّ النضيد: ولَهُ أيضاً:
|
عُج بِالمَدينَةِ وَاصرَخ في شَوارِعِها |
بِصَرخَةٍ تَملأُ الدُّنيا بِها جَزَعا |
|
|
نادِ الَّذينَ إذا نادَى الصَّريخُ بِهِم |
لَبَّوهُ قَبلَ صَدى مِن صَوتِهِ رَجَعا |
|
|
لا خَيلُهُم عَرَفَت يَوماً مَرابِطَها |
ولا عَلَى الأَرضِ يَوماً جَنبُهُم وُضِعا |
|
|
قُل يا بَني شَيبَةِ الحَمدِ الَّذينَ بِهِم |
قامَت دَعائِمُ دينِ اللَّهِ وَارتَفَعا |
|
|
قوموا فَقَد عَصَفَت بِالطَّفِّ عاصِفَةٌ |
مالَت بِأَرجاءِ طَودِ العِزِّ فَانصَدَعا |
|
|
لا أنتُمُ أنتُمُ إن لَم تَقُم لَكُمُ |
شَعواءُ مَرهوبَةٌ مَرأى ومُستَمَعا |
|
|
نَهارُها أسوَدُ بِالنَّقعِ مُرتَكِمٌ |
ولَيلُها أبيَضُ بِالقُضبِ قَد نَصَعا |
|
|
فَلتَلطِمِ الخَيلُ خَدَّ الأَرضِ عادِيَةً |
فَخَدُّ عَليا نِزارٍ لِلثَرى ضَرَعا |
|
|
وَلُتملأِ الأَرضُ نَعياً مِن صَوارِمِكُم |
فَإِنَّ ناعي حُسَينٍ فِي السَّماءِ نَعى |
|
|
ولتَذهَلِ اليَومَ فيكُم كُلُّ مُرضِعَةٍ |
فَطِفلُهُ مِن دِما أوداجِهِ رَضَعا |
|
|
نَسيتُمُ أم تَناسَيتُم كَرائِمَكُم |
بَعدَ الكِرامِ عَلَيها الذُّلُّ قَد وَقَعا[٢] |
|
[١]. الدرّ النضيد: ص ١١، أدب الطفّ: ج ٧ ص ٢١٣.
[٢]. الدرّ النضيد: ص ٣٢٥، رياض المدح والرثاء: ص ١٠٤.