موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠
١٣. الشَّيخُ صالِحُ بنُ طَعّانٍ[١]
٣٠٨١. أدب الطفّ- مِن قَصيدَةٍ لِلشَّيخِ صالِحِ بنِ طَعّانٍ يَرثِي الإِمامَ الحُسَينَ ٧-:
|
وَالظّاهِراتُ مِنَ الأَستارِ حينَ وَعَت |
صَوتَ الجَوادِ أتاها قاصِدَ الخِيَمِ |
|
|
تَوَجَّهَت نَحوَهُ تِلقاءَ سَيِّدِها |
إذا بِهِ مِن عَلى ظَهرِ الجَوادِ رُمي |
|
|
فَصِرنَ كَالمُتَمَنّي إذ يَرى فَلَقاً |
مِنَ الصَّباحِ فَلَمّا أن رَآهُ عَمي |
|
|
لَهفي لَهُنَّ مِنَ الأَستارِ بارِزَةً |
ما بَينَ رِجسٍ وأَفّاكٍ ومُغتَشِمِ ... |
|
|
كُلٌّ تَلوذُ بِاخرى خَوفَ آسِرِها |
لَوذَ القَطا خَوفَ بَأسِ الباشِقِ الضَّخِمِ |
|
|
حَتّى إذا صِرنَ في أسرِ العِداةِ وقَد |
رَكِبنَ فَوقَ ظُهورِ الأَنيُقِ الرُّسُمِ[٢] |
|
|
مَرّوا بِهِنَّ عَلَى القَتلى مُطَرَّحَةً |
ما بَينَ مُنعَفِرٍ في جَنبِ مُصطَلَمِ |
|
|
فَمُذ رَأَت زَينَبٌ جِسمَ الحُسَينِ عَلَى |
البَوغا خَضيباً بِدَمِ النَّحرِ وَاللِّمَمِ |
|
|
عارِي اللِّباسِ قَطيعَ الرَّأسِ مُنخَمِدَ |
الأَنفاسِ في جَندَلٍ كَالجَمرِ مُضطَرِمِ |
|
|
ألقَت رِدَا الصَّبرِ وَانهارَت هُناكَ عَلى |
جِسمِ الشَّهيدِ كَطَودٍ خَرَّ مُنهَدِمِ |
|
|
وقَد لَوَت فَوقَهُ إحدَى اليَدَينِ عَلَى |
الاخرى وتَدعوهُ يا سُؤلي ومُعتَصَمي |
|
|
أخي فَقَدتُكَ فِقدانَ الرَّبيعِ فَلا |
يَسلوكَ قَلبي ولا يَقلو نَعاكَ فَمي ... |
|
|
وتارَةً تَستَغيثُ المُصطَفى ولَها |
قَلبٌ خَفوقٌ ودَمعٌ فِي الخُدودِ هَمي |
|
|
يا جَدُّ هذا أخي ما بَينَ طائِفَةٍ |
قَدِ استَحَلّوا دِماهُ وَاحتَوَوا حَرَمي |
|
|
يا جَدُّ أصبَحتُ نَهباً لِلنَّوائِبِ ما |
بَينَ العِدى مِن ظَلومٍ لي ومُهتَضِمِ |
|
[١]. الشيخ صالح بن طعّان بن ناصر بن عليّ الستري البحراني البركوياني، المتوفّى بالطاعون في مكّة سنة( ١٢٨١ ه)، وله الديوان في المراثي، وتسلية الحزين من فقد الأقارب والبنين( راجع: الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ج ٩ ص ٥٨٦ و ج ٤ ص ١٧٨ وأدب الطفّ: ج ٧ ص ١٥٢).
[٢]. ناقة رَسومٌ: تؤثّر في الأرض في شدّة الوطء( لسان العرب: ج ١٢ ص ٢٤١« رسم»).