مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٠ - الأخبار الأصحاب
قال الحاكم أبو عليّ: قال الصوليّ: و الدليل على أنّ اسمها «تكتم» قول الشاعر يمدح الرضا (عليه السلام):
ألا إنّ خير الناس نفسا و والدا * * * و رهطا و أجدادا عليّ المعظّم
أتتنا به للعلم و الحلم ثامنا * * * إماما يؤدّي حجّة اللّه تكتم [١]
و قد نسب قوم هذا الشعر إلى عمّ أبي إبراهيم بن العبّاس، و لم أروه له، و ما لم يقع لي رواية و سماعا فإنّي لا أحقّقه و لا ابطله، بل الّذي لا أشكّ فيه، أنّه لعمّ أبي إبراهيم بن العبّاس [قوله]:
كفى بفعال امرئ عالم * * * على أهله عادلا شاهدا
أرى لهم طارفا مونقا * * * و لا يشبه الطارف التالدا [٢]
يمنّ عليكم [٣]بأموالكم * * * و تعطون [٣] من مائة واحدا [٤]
فلا يحمد اللّه مستبصرا * * * يكون لأعدائكم حامدا
فضّلت قسيمك في قعدد [٥] * * * كما فضّل الوالد الوالدا [٦]
[١]- «قوله: تكتم، فاعل أتتنا» منه ره.
[٢]- «الطارف: المستحدث، خلاف التالد، و المراد بالطارف، الرّضا (عليه السلام)، و بالتالد، المأمون» منه ره.
[٣]- «قوله: يمنّ عليكم، على البناء للمجهول- و الخطاب للرضا (عليه السلام)-.
و كذا قوله: تعطون، على بناء المجهول من أموالكم الّتي في أيديهم» منه ره.
[٤]- «من مائة واحدا، أي قليلا من كثير» منه ره.
[٥]- «قال الجوهري: رجل قعدد و قعدد: إذا كان قريب الآباء إلى الجدّ الأكبر.
و كان يقال لعبد الصمد عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس: قعدد بني هاشم.
و قال الفيروزآباديّ: قعيد النسب و قعدد و قعدد و أقعد و قعدود: قريب الآباء من الجدّ الأكبر.
و القعدد البعيد الآباء منه، ضدّ. أي فضّلت المأمون الّذي هو قسيمك في قرب الانتساب إلى عبد المطلّب و شريكك فيه، كما فضّل والدك والده، أي كلّ من آبائك آباءه» منه ره.
[٦]- أورد هذه الأبيات ابن شهرآشوب في المناقب: ٣/ ٤٦٠، عن الصوليّ.