مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٦١ - الأخبار الأصحاب
و أمّا أبوه عبد اللّه بن مصعب، فإنّه مزّق عهد يحيى بن عبد اللّه بن الحسن، و أهانه [١] بين يدي الرشيد، و قال: اقتله يا أمير المؤمنين، فإنّه لا أمان له.
فقال يحيى للرشيد: إنّه خرج مع أخي بالأمس، و أنشده أشعارا له فأنكرها، فحلّفه يحيى بالبراءة و تعجيل العقوبة، فحمّ من وقته و مات بعد ثلاثة، و انخسف قبره مرّات كثيرة- و ذكر خبرا طويلا [له] اختصرت [هذا] منه-. [٢]
٢- و منه: أبي و ابن الوليد معا، عن سعد، عن اليقطينيّ، عن عليّ بن الحكم، عن محمّد بن الفضيل، قال:
لمّا كان في السنة التي بطش هارون بآل برمك، بدأ بجعفر بن يحيى، و حبس يحيى بن خالد، و نزل بالبرامكة ما نزل، كان أبو الحسن (عليه السلام) واقفا بعرفة يدعو، ثمّ طأطأ رأسه، فسئل عن ذلك فقال:
إنّي كنت أدعو اللّه تعالى على البرامكة بما فعلوا بأبي (عليه السلام) فاستجاب اللّه لي اليوم فيهم.
فلمّا انصرف لم يلبث إلّا يسيرا حتّى بطش بجعفر و يحيى و تغيّرت أحوالهم.
كشف الغمّة: من دلائل الحميريّ، عن محمّد بن الفضيل (مثله). [٣]
٣- عيون أخبار الرضا: أبي و ابن الوليد معا، عن محمّد العطّار و أحمد بن إدريس معا، عن الأشعريّ، عن ابن هاشم، عن داود بن محمّد النهديّ، عن بعض أصحابنا، قال: دخل ابن أبي سعيد المكاريّ على الرضا (عليه السلام)، فقال له:
أبلغ اللّه من قدرك أن تدّعي ما ادّعى أبوك؟
[١]- «أبانه» ع، «أمانه» ب.
[٢]- ٢/ ٢٢٤ ح ١، عنه البحار: ٤٩/ ٨٤ ح ٣، و إثبات الهداة:
٦/ ٨٦ ح ٨٢، و مدينة المعاجز: ٤٨٩ ح ٨٩.
[٣]- ٢/ ٢٢٥ ح ١، الكشف: ٢/ ٣٠٣، عنهما البحار: ٤٩/ ٨٥ ح ٤، و إثبات الهداة: ٦/ ٨٧ ح ٨٤.
أورده في دلائل الإمامة: ١٩٣، و في عيون المعجزات: ١٠٨ عن اليقطينيّ. أخرجه في إثبات الوصيّة: ٢٠٢ عن الحميريّ، و في مدينة المعاجز: ٤٨٨ ح ٨٢ عن العيون و الدلائل.