مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٠٢ - الأخبار الأصحاب
ويلك يا محمّد أ يلومني أهل بيتي و أهل بيتك أن أنصب أبا الحسن علما، و اللّه أن لو بقي لخرجت من هذا الأمر و لأجلسته مجلسي، غير أنّه عوجل، فلعن اللّه عبيد اللّه [١] و حمزة ابني الحسن، فإنّهما قتلاه.
ثمّ قال لي: يا محمّد بن عبد اللّه- و اللّه- لاحدّثنّك بحديث عجيب فاكتمه.
قلت: ما ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: لمّا حملت زاهريّة ببدر أتيته فقلت له: جعلت فداك بلغني أنّ أبا الحسن موسى بن جعفر، و جعفر بن محمّد، و محمّد بن عليّ، و علي بن الحسين، و الحسين بن علي (عليهم السلام) كانوا يزجرون الطير، و لا يخطئون، و أنت وصيّ القوم، و عندك علم ما كان عندهم، و زاهريّة حظيتي، و من لا اقدّم عليها أحدا من جواريّ، و قد حملت غير مرة كلّ ذلك تسقط، فهل عندك في ذلك شيء ننتفع به؟
فقال: لا تخش من سقطها فستسلم، و تلد غلاما صحيحا مسلما، أشبه الناس بامّه، قد زاده اللّه في خلقه مزيدتين: في يده اليمنى خنصر، و في رجله اليمنى خنصر.
فقلت في نفسي: هذه- و اللّه- فرصة إن لم يكن الأمر على ما ذكر خلعته، فلم أزل أتوقّع أمرها حتّى أدركها المخاض، فقلت للقيّمة: إذا وضعت فجيئيني بولدها ذكرا كان أم انثى، فما شعرت إلّا بالقيّمة و قد أتتني بالغلام كما وصفه، زائد اليد و الرجل، كأنّه كوكب درّي، فأردت أن أخرج من الأمر يومئذ و أسلّم ما في يدي إليه، فلم تطاوعني نفسي، لكن دفعت إليه الخاتم، فقلت:
دبّر الأمر فليس عليك منّي خلاف و أنت المقدّم، و باللّه أن لو فعل لفعلت.
المناقب لابن شهر اشوب: الجلاء و الشفاء: عن محمّد بن عبد اللّه (مثله). [٢]
[١]- في ثاقب المناقب: «حمزة و محمّد بن جعفر» و قال في آخر الحديث:
«و كان حمزة و محمّد من بني العباس».
[٢]- غيبة الطوسي: ٤٨، المناقب: ٣/ ٤٤٦، عنهما البحار: ٤٩/ ٣٠٦ ح ١٦.
تقدّم مثله في ص ٧٦ ح ١٧ عن العيون. و يأتي في ص ٥٢٢ ح ١.