مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢٨ - استدراك
فنظرت وزنها فإذا هي ستّون دينارا، فقلت: هذا و اللّه مصداق ما قال لي في وليّ عليّ، و في كتابه بحاجته.
فاشتريت حوائجه، و كتبت إليه بفعل الرجل، فكتب: هذا من ذلك. [١]
(١٩) و فيه: عن محمّد بن عليّ بن عثمان، قال: خرجت من الهزيمة مع عبد اللّه ابن عزيز، فلمّا صرت بطوس، أتيت قبر أبي الحسن (عليه السلام)، فإذا أنا بشيخ كبير هرم، فسألني عن أهل الريّ، فأخبرته بما نالهم و بما رأيت فيهم و بهدم السور.
فقال: حدّثني صاحب هذا القبر عن أبيه، عن جدّه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: كأنّي بأهل الريّ قد وليهم رجل يقال له: «عبد اللّه بن عزيز» فيؤسر، فيؤتى طبرستان، فيضرب عنقه في يوم النحر، و يرفع رأسه إلى خشبة، و يطرح بدنه في بئر. قال: خرجت إلى الريّ و ابن عزيز في البلد، فحدّثته الحديث فتغيّر وجهه، و قال لي:
قد يكون اسم يوافق اسما، و أرجو أن تكفيني، و لا بدّ من مناصحة من استكفانا أمره.
قال: فكرهت ذلك و ندمت على قولي، حتّى تبيّن ذلك في وجهي.
فقال: لا عليك، قد أدّيت ما سمعت. فما عدت إليه حتّى نزل به ما حدّث به. [٢]
[١]- ٤٣٢ (مخطوط).
[٢]- عنه مسند الإمام الرضا (عليه السلام): ١/ ٢٤٧ ح ٤٦٩، و لم نجده في نسختين خطّيتين محفوظتين عندنا. و قال ابن الأثير في الكامل: ٧/ ١٧٧ في حوادث سنة ٢٥٢:
و فيها أغار جستان صاحب الديلم مع أحمد بن عيسى بن أحمد العلويّ، و الحسين بن أحمد الكوكبيّ، على الريّ فقتلوا و سبوا، و كان بها عبد اللّه بن عزيز.
فهرب منها، فصالحهم أهل الريّ على ألفي ألف درهم، فارتحلوا عنها، و عاد ابن عزيز، فأخذه أحمد بن عيسى و بعث به إلى نيسابور.