مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٣٠ - الأخبار الأصحاب
الححت على الرضا (عليه السلام) في شيء طلبته منه، فخرج يستقبل بعض الطالبيّين، و جاء وقت الصلاة، فمال إلى قصر هناك، فنزل تحت شجرة [١] بقرب القصر، و أنا معه و ليس معنا ثالث، فقال: أذّن.
فقلت: ننتظر يلحق بنا أصحابنا، فقال: غفر اللّه لك، لا تؤخّرنّ صلاة عن أوّل وقتها إلى آخر وقتها من غير علّة عليك، ابدأ بأوّل الوقت، فأذّنت، و صلّينا.
فقلت: يا بن رسول اللّه، قد طالت المدّة في العدّة الّتي وعدتنيها و أنا محتاج، و أنت كثير الشغل، و لا أظفر بمسألتك كلّ وقت.
قال: فحكّ بسوطه الأرض حكّا شديدا، ثمّ ضرب بيده إلى موضع الحكّ، فأخرج سبيكة ذهب.
فقال: خذها [إليك] بارك اللّه لك فيها، و انتفع بها، و اكتم ما رأيت.
قال: فبورك لي فيها حتّى اشتريت بخراسان ما كانت قيمته سبعين ألف دينار، فصرت أغنى الناس من أمثالي هناك. [٢]
٣- و منه: روى إسماعيل بن أبي الحسن، قال: كنت مع الرضا (عليه السلام) و قد قال بيده على [٣] الأرض، كأنّه يكشف شيئا، فظهرت سبائك ذهب. ثمّ مسح بيده على الأرض فغابت. فقلت في نفسي:
لو أعطاني واحدة منها. قال: لا، إنّ هذا الأمر لم يأت [٤] وقته. [٥]
[١]- «صخرة» ع، ب.
[٢]- ١/ ٣٣٧ ح ٢، عنه البحار: ٤٩/ ٤٩ ح ٤٩. و قد تقدّمت كامل تخريجاته في الخرائج.
تقدّم مثله في الحديث الأوّل.
[٣]- «مال بيده إلى» ع، ب، قال بيده: أهوى بها.
[٤]- «يأن» م. و معناهما واحد يقال: «آن لك أن تفعل كذا» أي حان.
«بيان: يعني خروج خزائن الأرض، و تصرّفنا فيها، إنّما هو في زمن القائم (عليه السلام)» منه ره.
[٥]- ١/ ٣٤٠ ٤، عنه البحار: ٤٩/ ٥٠ ح ٥٠. و قد تقدّمت كامل تخريجاته في الخرائج.