البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٠٤ - الكلام على قريش نسبا و اشتقاقا و فضلا و هم بنو النضر بن كنانة
فقال أجل:
و ذكر السهيليّ عن بعضهم أنه لم يعقب. و قال الزبير ولد أسامة بن لؤيّ غالبا و النبيت و الحارث قالوا و كانت له ذرية بالعراق يبغضون عليا و منهم على بن الجعد كان يشتم أباه لكونه سماه عليا و من بنى سامة بن لؤيّ محمد بن عرعرة بن اليزيد شيخ البخاري.
و قال ابن إسحاق: و أما عوف بن لؤيّ فإنه خرج فيما يزعمون في ركب من قريش حتى إذا كان بأرض غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان أبطئ به فانطلق من كان معه من قومه فأتاه ثعلبة بن سعد و هو أخوه في نسب بنى ذبيان فحبسه و زوجه و التاطه و آخاه فشاع نسبه في ذبيان و ثعلبة فيما يزعمون.
قال ابن إسحاق: و حدثني محمد بن جعفر بن الزبير أو محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن الحصين أن عمر بن الخطاب قال لو كنت مدعيا حيا من العرب أو ملحقهم بنا لادعيت بنى مرة بن عوف إنا لنعرف منهم الأشباه مع ما نعرف من موقع ذلك الرجل حيث وقع يعنى عوف بن لؤيّ.
قال ابن إسحاق: و حدثني من لا أتهم أن عمر بن الخطاب قال لرجال منهم من بنى مرة إن شئتم أن ترجعوا الى نسبكم فارجعوا اليه. قال ابن إسحاق: و كان القوم أشرافا في غطفان هم سادتهم و قادتهم قوم لهم صيت في غطفان و قيس كلها فأقاموا على نسبهم قالوا و كانوا يقولون إذا ذكر لهم نسبهم ما ننكره و ما نجحده و إنه لأحب النسب إلينا ثم ذكر أشعارهم في انتمائهم الى لؤيّ قال ابن إسحاق: و فيهم كان البسل و هو تحريم ثمانية أشهر لهم من كل سنة من بين العرب و كانت العرب تعرف لهم ذلك و يأمنونهم فيها و يؤمنونهم أيضا قلت: و كانت ربيعة و مضر إنما يحرمون أربعة أشهر من السنة و هي ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم و اختلفت ربيعة و مضر في الرابع و هو رجب فقالت: مضر هو الّذي بين جمادى و شعبان و قالت ربيعة هو الّذي بين شعبان و شوال و قد ثبت
في الصحيحين عن أبى بكرة أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال في خطبة حجة الوداع: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السموات و الأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم و رجب مضر الّذي بين جمادى و شعبان»
فنص على ترجيح قول مضر لا ربيعة و قد قال اللَّه عز و جل «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ» فهذا رد على بنى عوف بن لؤيّ في جعلهم الأشهر الحرم ثمانية فزادوا على حكم اللَّه و أدخلوا فيه ما ليس منه و قوله في الحديث ثلاث متواليات رد على أهل النسيء الذين كانوا يؤخرون تحريم المحرم الى صفر. و قوله فيه و رجب مضر رد على ربيعة. قال ابن إسحاق: فولد كعب بن لؤيّ ثلاثة، مرة، و عديا، و هصيصا و ولد مرة، ثلاثة أيضا كلاب بن مرة، و تيم بن مرة، و يقظة بن مرة من أمهات ثلاث. قال و ولد كلاب رجلين قصي بن كلاب و زهرة بن كلاب و أمهما فاطمة بنت سعد بن سيل أحد الجدرة من جعثمة الأسد من اليمن حلفاء بنى الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة و في أبيها يقول الشاعر: