نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣١١ - الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي
| وإن كان صوم الشّهر في أحد فخذ | ففي سابع العشرين ما شئت فاستقري[١] | |
| وإن هلّ بالاثنين فاعلم بأنّه | يواتيك نيل المجد في تاسع العشر[٢] | |
| ويوم الثّلاثا إن بدا الشّهر فاعتمد | على خامس العشرين فاعمل بها تدري | |
| وفي الأربعا إن هلّ يا من يرومها | فدونك فاطلب وصلها سابع العشر | |
| ويوم خميس إن بدا الشّهر فاجتهد | ففي ثالث العشرين تظفر بالنّصر[٣] | |
| وضابطها بالقول ليلة جمعة | توافيك بعد النّصف في ليلة الوتر |
قلت : لست على يقين من نسبة هذا النظم إلى الشيخ رحمه الله تعالى! فإن نفسه أعلى من هذا النظم ، ولكني ذكرته لما فيه من الفائدة ، ولأن بعض الناس نسبه إليه ، فالله تعالى أعلم بحقيقة ذلك.
ومما نسبه إليه رحمه الله تعالى غير واحد قوله : [المنسرح]
| قلبي قطبي ، وقالبي أجفاني | سرّي خضري ، وعينه عرفاني[٤] | |
| روحي هارون وكليمي موسى | نفسي فرعون ، والهوى هاماني |
وذكر بعض الثقات أن هذين البيتين يكتبان لمن به القولنج في كفه ويلحسهما ، فإنه يبرأ بإذن الله تعالى ، قال : وهو من المجرّبات.
وقد تأوّل بعض العلماء قول الشيخ رحمه الله تعالى بإيمان فرعون أن مراده بفرعون النفس بدليل ما سبق ، وحكى في ذلك حكاية عن بعض الأولياء ممن كان ينتصر للشيخ ، رحمه الله تعالى!.
وولد للشيخ محيي الدين ـ رحمه الله تعالى! ـ ابنه محمد المدعوّ سعد الدين بملطية في رمضان سنة ٦١٨ ، وسمع الحديث ، ودرس ، وقال الشعر الجيد ، وله ديوان شعر مشهور ، وتوفي بدمشق سنة ٦٥٦ سنة دخل هولاكو بغداد وقتل الخليفة المستعصم ، ودفن المذكور عند والده بسفح قاسيون ، وكان قدم القاهرة ، وسكن حلبا ، ومن شعره : [الرجز]
| لمّا تبدّى عارضاه في نمط | قيل ظلام بضياء اختلط |
[١] استقرى الأشياء واستقرأها : تتبعها ليعرف خواصها وأحوالها.
[٢] في ب : يواتيك نيل الوجد.
[٣] في ه : ويوم الخميس.
[٤] في ه : وقالبي أجناني.