نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٤٠ - ترجمة ابن حزم الظاهري
والنحل» وكتاب «الصادع والرادع ، على من كفر أهل التأويل من فرق المسلمين والرد على فرق التقليد» وكتاب «شرح حديث الموطأ ، والكلام على مسائله» وكتاب «الجامع ، في حد صحيح الحديث [١] باختصار الأسانيد والاقتصار على أصحها» وكتاب «التلخيص والتخليص [٢] ، في المسائل النظرية وفروعها التي لا نص عليها في الكتاب والحديث» وكتاب منتقى الإجماع ، وبيانه من جملة ما لا يعرف فيه اختلاف» وكتاب «الإمامة والخلافة ، في سير الخفاء ومراتبها والندب والواجب منها» وكتاب «أخلاق النفس» وكتاب «الإيصال ، إلى فهم كتاب الخصال» وكتاب «كشف الالتباس ، ما بين أصحاب الظاهر وأصحاب القياس» انتهى.
وقال ابن سعيد في حق ابن حزم ، ما ملخصه : الوزير العالم الحافظ أبو محمد علي بن الوزير أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم الفارسي ، وشهرته تغني عن وصفه وتوفي منفيّا بقرية من بلده [٣] لبلة ، ووصله من ابن عمه أبي المغيرة رسالة فيها ما أوجب أن جاوبه بهذه الرسالة ، وهي : سمعت وأطعت ، لقوله تعالى : (وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) [الأعراف : ١٩٩] وأسلمت وانقدت لقول نبيه عليه الصلاة والسلام : «صل من قطعك ، واعف عمّن ظلمك» ورضيت بقول الحكماء : كفاك انتصارا ممن تعرض لأذاك إعراضك عنه ، وأقول : [المتقارب]
| تتبّع سواي امرأ يبتغي | سبابك إنّ هواك السّباب | |
| فإنّي أبيت طلاب السّفاه | ونزّهت عرضي عمّا يعاب[٤] | |
| وقل ما بدا لك من بعد ذا | وأكثر فإنّ سكوتي خطاب |
وأقول : [الطويل]
| كفاني بذكر النّاس لي ومآثري | ومالك فيهم يا ابن عمّي ذاكر | |
| عدوّي وأشياعي كثير كذاك من | غدا وهو نفّاع المساعي وضائر[٥] | |
| وإنّي وإن آذيتني وعققتني | لمحتمل ما جاءني منك صابر |
فوقّع له أبو المغيرة على ظهر رقعته : قرأت هذه الرقعة العاقّة ، فحين استوعبتها أنشدتني : [مجزوء الرجز]
| نحنح زيد وسعل | لمّا رأى وقع الأسل |
[١] في ب ، ه : الجامع في صحيح الحديث.
[٢] والتخليص : سقطت من ه.
[٣] في ب ، ه : من بلد لبلة : وما أثبتناه أصح.
[٤] في ب ، ه : وصنت محلّي عما يعاب.
[٥] الأشياع : جمع شيعة : الأتباع.