نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٤٤٠ - بعض أخبار السلطان المستنصر الحفصي ملك إفريقية
| تمّ روح السّحر نسحا [١] فأتى | مصحبا باليمن والفخر البعيد | |
| لأبي عبد الإله المرتقى | في ذرا المجد الرئيس ابن سعيد |
ولم أحفظ تمام الأبيات :
وقال أبو الحسن علي بن سعيد : كتبت إليه من أبيات بحضرة تونس وقد نقل إليه بعض الحساد ما أوجب تغيره : [بحر الطويل]
| ومن بعد هذا قد أتيت بزلّة | أما حسن أن لا تضيق بها صدرا | |
| وعلمك حسبي بالأمور فإنني | عهدتك تدري سر أمري والجهرا | |
| وقد أصلح الله الأمور بسعيكم | ونيتكم صلحا على البشر [٢] والبشرى)(٣) | |
| ولم يبق لي إلا رضاك فإن به | كتبت ولو حرفا أطبت به [٤] العمرا | |
| فبقّيت كهفا للجميع وموئلا | ولا زلت ما دام الزمان لنا سترا |
فكتب إلي هذه الأبيات ، وكان متمرضا ، وبعث إلي بما يذكر : [بحر الطويل]
| أكفّ الصبا حفت جنى زهر الربا [٥] | سؤالك عن مضنى [٦] يسامي بك الزهرا | |
| بعثت بمثل الزهر في مثل صفحة | لذلك ما قلدتها الشذر [٧] والدرا | |
| معان لها أعنو وأعني بها فكم | وقفت عليها العين والسمع والفكرا | |
| فلو عرضت للبحر لم يلفظ الدرا | ولو عارضت هاروت لم ينفث السحرا | |
| أبا حسن هنئت ما قد منحته | ضروبا من الآداب تحلي بها الدهرا | |
| ودونك بحرا من ودادي تلاطمت | به زاخرات المدّ لا يعرف الجزرا | |
| فإن خطرت في جانب منك هفوة | فلا تحسبن أني أضيق بها صدرا | |
| يزلّ الجواد عند ما يبلغ المدى | ويعثر بالرّمث [٨] النسيم إذا أسرى |
[١] في ب : «نسخا».
[٢] البشر : الابتسام وطلاقة الوجه.
[٣] البشرى : الخبر السعيد.
[٤] في ب ، ه : «أطبت لي العمرا».
[٥] في ب : «الربى».
[٦] في ب ، ه : «سؤالك عن نضو».
[٧] الشذر : قطع من الذهب تلتقط من معدنه ، أو خرز يفصل به بين حبات العقد.
[٨] الرمث : بكسر الراء وسكون الميم : مرعى للإبل من الحمض.