نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٧٨ - أبو الحجاج يوسف بن إبراهيم الساحلي
| نورهم ذا الذي أضا | أم مع الركب يوشع[١] |
ورأيت مع هذا موشحا آخر لا أدري هل هو لابن زهر أم لا ، وهو هذا :
| فتق المسك بكافور الصباح | ووشت بالرّوض أعراف الرياح | |
| فاستقنيها [٢] قبل نور الفلق | وغناء الورق [٣] بين الورق | |
| كاحمرار الشمس عند الشفق | ||
| نسج المزج عليها حين لاح | فلك اللهو وشمس الاصطباح | |
| وغزال سامني بالملق | وبرا [٤] جسمي وأذكى حرقى | |
| أهيف مذ سلّ سيف الحدق | ||
| قصرت عنه أنابيب الرماح | وثنى الذعر مشاهير الصفاح | |
| صار بالدّل فؤادي كلفا | وجفون ساحرات وطفا | |
| كلما قلت جوى الحب انطفا | ||
| أمرض القلب بأجفان صحاح | وسبى العقل بجدّ ومزاح | |
| يوسفيّ الحسن عذب المبتسم | قمريّ الوجه ليليّ اللّمم[٥] | |
عنتريّ البأس علويّ الهمم
| غصنيّ القدّ مهضوم الوشاح | مادريّ الوصل طائيّ السماح [٦] | |
| قدّ بالقدّ فؤادي هيفا | وسبىعقلي لما انعطفا |
ليته بالوصل أحيا دنفا [٧]
| مستطار العقل مقصوص الجناح | ما عليه في هواه من جناح |
[١] يوشع : رجل من بني إسرائيل حبست له الشمس من المغيب واستمر ذلك حتى كنيت الشمس «أخت يوشع».
[٢] في ب : «فاسقنيها».
[٣] الورق : الحمام.
[٤] في ب : «وبرى».
[٥] اللمم : جمع لمّة : الشعر الذي يتجاوز شحمة الأذن ، أرادها الشعر كلّه.
[٦] مادريّ : نسبة إلى مادر مضرب المثل في البخل.
[٧] الدنف : الذي أصابه المرض الشديد.