نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٥٨ - أبو الخطاب بن دحية الحافظ
| وأحمر قان للخدود مورّد | وأبيض كالثّغر المفلّج ناصع[١] | |
| بأحسن من توشيع مدحي الّذي له | بدائع من وشي البديع وشائع[٢] | |
| وما ضائع من نشر شكري الّذي به | تأرّجت الأرجاء عندك ضائع | |
| ولو لم يقيّدني نداك لكان لي | مجال فسيح في البسيطة واسع | |
| فأنت الّذي لي والأعادي كثيرة | فويق مكان النّجم في الأفق دافع |
ومنها :
| بقيت لعبد جدّه دحية الذي | يشابه جبريل له ويضارع | |
| وجدّته الزّهراء بنت محمّد | ٧ الدّائم المتتابع | |
| ولا عدمت منك الممالك مالكا | يقرّب للآمال ما هو شاسع | |
| ومنك عيون للمهمّات يقظ | وعنك عيون الحادثات هواجع |
وقال المقريزي في ترجمة الملك الكامل : إنه كان مشغوفا بسماع الحديث النبوي ، وتقدم عنده أبو الخطاب بن دحية ، وبنى له دار الحديث الكاملية بين القصرين بالقاهرة ، انتهى.
وقال أبو الخطاب بن دحية : أنشدني أبو القاسم السّهيلي لنفسه ، وذكر أنه ما سأل الله تعالى بها شيئا [٣] إلا أعطاه : [الكامل]
| يا من يرى ما في الضّمير ويسمع | أنت المعدّ لكلّ ما يتوقّع | |
| يا من يرجّى للشّدائد كلها | يا من إليه المشتكى والمفزع | |
| يا من خزائن رزقه في قول كن | امنن فإنّ الخير عندك أجمع | |
| ما لي سوى فقري إليك وسيلة | فبالافتقار إليك فقري أدفع[٤] | |
| ما لي سوى قرعي لبابك حيلة | فلئن رددت فأيّ باب أقرع | |
| ومن الّذي أدعو وأهتف باسمه | إن كان فضلك عن فقيرك يمنع |
[١] مفلّج الثغر : منفرج الأسنان ، وكان العرب يستحسنون ذلك للمرأة.
[٢] توشيع مدحي : زخرفته.
[٣] شيئا : غير موجودة في ب.
[٤] في ه : وبالافتقار إليك فقري أدفع.