الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٢٥ - الباب السابع في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم و الحث عليها، و في مدحه
|
فقلت لهم حاشا و كلّا و إنّني |
لغوث الورى حام الذّمار نزيل |
|
|
مقرّ النّدى مفني العدا علم الهدى |
جلاء الصّدى مجلي الرّدى و مزيل |
|
|
محمّد المخصوص بالحوض و اللّوى |
شفيع البرايا بالأمان كفيل |
|
|
غياث لملهوف و غيث لناجع |
و ظلّ لكلّ العالمين ظليل |
|
|
ملاذ لكلّ الخلق ظهر و ملجأ |
و ذخر و فخر ليس عنه بديل |
|
|
وحيد وجود راجح بالورى فلا |
يعادله في الفضل قطّ عديل |
|
|
له في ذرى العلياء مجد و سؤدد |
جديد على مرّ الجديد أثيل |
|
|
سراج ظلام للضّلالة مذهب |
و بدر تمام للهداة دليل |
|
|
نفى الشّرك أعلى الحقّ فالغيّ و الهدى |
عزيز به هذا و ذاك ذليل |
|
|
له البيض و البيض العوالي لها |
و للقنا السّمر في نحر العدوّ صليل |
|
|
و غرّ تسلّ البيض و البيض فوقهم |
و من تحتهم بلق لتلك صهيل |
|
|
صناديد عبّاد يصلّون في الدّجى |
يصولون في الهيجا لأحمد جيل |
|
|
إذا ما رأيت القوم في معرك الوغى |
تقل هم و بيض و العجاج و خيل |
|
|
أسود علت ما حطّه السّيل من عل |
علتها النّجوم الزّاهرات و ليل |
|
|
نجوم الهدى في وسطها البدر فوقها |
نجوم و برق في الأكفّ تجيل |
|
|
كإكليل نور وسطه البدر إن دنا |
إلى ذاك طرف عاد و هو كليل |
|
|
بأنفسها تفدي النّجوم لبدرها |
و في حقّ ذاك البدر ذاك قليل |
|
|
فديت لمفدوّ و فاد و ليتني |
لأقدامهم فوق التّراب نعيل |
|
|
ألا يا رسول اللّه يا أكرم الورى |
و من جوده خير النّوال ينيل |
|
|
و من كفّه سيحون منها و دجلة |
و جيحون منها |
|
[١] و الفرات و نيل[٢]
|
مدحتك أرجو منك ما أنت أهله |
و أنت الذي في المكرمات أصيل |
|
[١] -في( أ): و جيحون يجري.
[٢] -في هامش( أ): مسألة:« في الأرض خمسة أنهر من الجنة؛ سيحون، و جيحون، و الفرات، و دجلة، و النيل» أخرجه مسلم. و في رواية:« سيحون و هو نهر الهند، و جيحون نهر بلخ، و النيل و هو نهر مصر، و الفرات و دجلة و هما نهرا العراق» أخرج ذلك الواحدي بسنده في تفسير الوسيط.