الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٤٧ - الباب الثاني في شيء من الوعظ و مدح الصالحين و رياضاتهم و أقوالهم و معاملاتهم و فضائلهم و كراماتهم
|
خذ من علومي و لا تنظر إلى عملي[١] |
ينفعك علمي و لا يضررك تقصيري |
|
* و أمّا ذكري للصّالحين و سيرتهم، فلأني أحبّهم، و ذكر الحبيب يحلو و يطيب، و القلب إليه مائل، كما قال القائل:
|
إيه أحاديث نعمان و ساكنه |
إنّ الحديث عن الأحباب أسمار |
|
|
أستنشق الرّيح عنكم كلّما نفحت |
من نحو أرضكم نكباء معطار |
|
[٢]* و كما قلت في بعض القصائد:
|
قفا حدّثاني فالفؤاد عليل |
عسى منه يشفى بالحديث غليل |
|
[٣]
|
أحاديث نجد عللاني بذكرها |
فقلبي إلى نجد أراه يميل |
|
|
بتذكار سعدى أسعداني فليس لي |
إلى الصّبر عنها و السّلوّ سبيل |
|
|
و لا تذكرا لي العامرية إنّها |
يولّه عقلي ذكرها و يزيل |
|
|
و لكن بذكري عرّضا عندها فإن |
تقل: كيف هو؟ قولا بذاك عليل |
|
|
علاه اصفرار مدنف واله له |
أنين سقيم جسمه و نحيل |
|
|
فإن تعطفي تشفي و إن تتلفي ففي |
هواك المعنى المستهام قتيل |
|
|
سقى اللّه يوما جامعا شملنا و لا |
سقى يوم بين جدّ فيه رحيل |
|
و في محبتي لهم قلت في بعض القصائد:
|
بنفسي من لدى الهيجا يعاني |
جهاد النفس مع صدق الطّعان |
|
|
فيعلو الرّأس يا علوي و يروي |
دما يا هند ماضي الهندوان |
|
|
بمخضوب القنا من كلّ أقنى |
غرامي لا بمخضوب البنان |
|
|
دعيني عنك بطّالات غزل |
فداعي حبّ أبطال دعاني |
|
|
غرامي في حلاهم و امتداحي |
علاهم فخر قلبي مع لساني |
|
فهم الألبّاء المخصوصون بغرائب المعارف، و عجائب الأسرار، المودعون كنوز
[١] -رواية الديوان: اعمل بعلمي و إن قصرت في عملي.
[٢] -في هامش( ج): النكباء كل ريح بين ريحين.
[٣] -الغليل: العطش.