الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٤٢ - الباب الأول في ورد من الأذكار للمتنسك المتقرب بعد صلاة الصبح و العصر و المغرب
يا عليّ يا عظيم، يا حليم يا عليم، أنت ربّي، و علمك حسبي، فنعم الرّبّ ربّي، و نعم الحسب حسبي، تنصر من تشاء، و أنت العزيز الرّحيم، نسألك العصمة في الحركات و السّكنات، و الكلمات، و الإرادات، و الخطرات من الشّكوك و الظّنون، و الأوهام الساترات للقلوب عن مطالعة الغيوب، فقد ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَ زُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً (١١) وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً [الأحزاب: ١١- ١٢]، فثبّتنا و انصرنا، و سخّر لنا هذا البحر كما سخّرت البحر لموسى، و سخّرت النّار لإبراهيم، و سخّرت الجبال و الحديد لداود، و سخّرت الرّيح و الشياطين و الجنّ لسليمان، و سخّر لنا كلّ بحر هو لك في الأرض و السماء، و الملك و الملكوت، و بحر الدنيا و بحر الاخرة، و سخّر لنا كلّ شيء يا من بيده ملكوت كلّ شيء، كهيعص كهيعص كهيعص [مريم: ١]، انصرنا[١]، فإنّك خير الناصرين، و افتح لنا، فإنّك خير الفاتحين، و اغفر لنا، فإنّك خير الغافرين، و ارحمنا، فإنّك خير الرّاحمين، و ارزقنا، فإنّك خير الرّازقين، و اهدنا و نجّنا من القوم الظالمين، و هب لنا ريحا طيّبة كما هي في علمك، و انشرها علينا من خزائن رحمتك، و احملنا بها حمل الكرامة مع السّلامة، و العافية في الدّين و الدنيا و الاخرة، إنّك على كلّ شيء قدير، اللّهمّ، يسّر لنا أمورنا مع الرّاحة لقلوبنا و أبداننا، و السّلامة و العافية في ديننا و دنيانا، و كن لنا صاحبا في سفرنا، و خليفة في أهلنا، و اطمس على وجوه أعدائنا، و امسخهم على مكانتهم فلا يستطيعون المضيّ و لا المجيء إلينا وَ لَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (٦٦) وَ لَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَ لا يَرْجِعُونَ [يس: ٦٦- ٦٧]، يس (١) وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥) لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ (٦) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٧) إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (٨) وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ[٢] [يس:
١- ٩]، شاهت[٣] الوجوه، شاهت الوجوه، شاهت الوجوه،* وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ قَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً [طه: ١١١]، طس حم (١) عسق [الشورى: ١- ٢] مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
[١] -في المطبوع: و انصرنا.
[٢] -قوله تعالى: وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا .. لا يُبْصِرُونَ من( ج) فقط.
[٣] -في هامش( ج) شاهت: قبحت.