الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٤١ - الباب الأول في ورد من الأذكار للمتنسك المتقرب بعد صلاة الصبح و العصر و المغرب
الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣) هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [الحشر: ٢١- ٢٤].
تذكر جميع ما ذكرناه قبل الطّلوع، فإن بقي منه شيء فتداركه بعد الطلوع، أو بعد العصر.
و كذا تأتي بهذه الأذكار جميعها بعد صلاة المغرب.
* و تزيد عليها قراءة سورة الدّخان، و الواقعة، أعني مع السور المذكورات في الصبح، فإن ضاق الوقت، فاجعل الأذكار التي هي مائة مائة عشرا عشرا، و المذكورة عشرا عشرا ثلاثا ثلاثا، إلّا سبحان اللّه و بحمده، فلا تنقصها عن مائة، و تدارك ما بقي منها في بقيّة ليلك إلّا المسبعات العشرة التي تذكر قبل الطلوع، و قبل الغروب، فإنها لا تعاد بعد المغرب.
* و أضف بعد العصر الأذكار العشرة المتقدّمة[١] إلى المسبعات العشرة إن أمكنك أن تجعل كلّ واحدة مائة، و إلّا فعشرا عشرا.
* و قل أربعين مرة: يا حيّ يا قيّوم، لا إله إلّا أنت، و اختمها بقولك: يا حيّ قبل كلّ حيّ، و يا حيّ بعد كلّ حيّ، و يا حيّ حين لا حيّ، و يا حيّ محيي الموتى، و يا حيّ مميت الأحياء، و يا حيّ حيّ لا يموت، و يا حيّ لا إله إلّا أنت، يا حيّ يا قيّوم، يا ذا الجلال و الإكرام، صلّ على محمد، و على آل محمد، و أحي قلبي، و أمت نفسي، حتى أحيا بك حياة طيّبة في الدّنيا و الاخرة، إنّك على كلّ شيء قدير.
* و أضف إلى المذكورات بعد العصر حزب سيّدنا الشيخ أبي الحسن الشاذلي[٢].
قدّس اللّه روحه، و أعاد من بركته علينا و على المسلمين آمين، أعني حزب البحر[٣]، و هو هذا:
[١] -تقدمت صفحة ٣٦.
[٢] -أبو الحسن الشاذلي علي بن عبد اللّه بن عبد الجبار( ٥٩١- ٦٥٦ ه) رأس الطائفة الشاذلية من المتصوفة، ولد في ريف المغرب، و تفقه و تصوف بشاذلة قرب مدينة تونس، رحل إلى بلاد المشرق فحج و دخل العراق، ثم سكن الإسكندرية، و كان ضريرا.
[٣] -حزب البحر: هو دعاء سمي بالبحر لأنه وضع في البحر، و للسلامة فيه حين سافر من بحر القلزم( الأحمر) فتوقف عليهم الريح أياما، فرأى النبي صلى اللّه عليه و سلم فلقّنه إياه، فقرأه، فجاء الريح، و يسمى بالحزب الأصغر. كشف الظنون ٦٦٦، و إيضاح المكنون ٢/ ٥٢١.