الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٢٧ - الباب السابع في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم و الحث عليها، و في مدحه
|
لم تتهمني بأنّي قد مللتهم |
بل روم إبداء عذر خوف يتّهم |
|
|
ذو الجهل بالحال إنّي قد قليتهم |
قالت أجيران سلع قد سلوتهم |
|
بالبين أم هل سوى هذاك من علل
|
هل رمت خلّا بديلا أو هجرت حمى |
بدر أضاء الدّياجي عند ما ابتسما |
|
|
سما بنور بهاء فوق بدر سما |
فقلت حاشا و لكن كي أعود كما |
|
يعود عطشان بعد النّهل للعلل[١]
|
لرؤية بعد أخرى حسن نور خبا |
من صار للحسن و الإحسان منتخبا |
|
|
أعود أروي صدى الأشواق منتحبا |
أعفّر الخدّ إن لاحت قباب قبا |
|
أسقي الرّبى دمعي المطلول في الطّلل
|
أشاهد القبّة الغرّا التي حظيت |
و أدخل الرّوضة الزّهرا التي ارتضيت |
|
|
أقضي لبانات قلب مغرم سلفت |
و أكحل العين بالأرض التي شرفت |
|
بمشي أقدام معصوم من الزّلل
|
أطوف عمري بها مهما وجدت قوى |
من بعد ما كفّني عن ذاك كفّ نوى |
|
|
أهيم وجدا بذيّاك الحمى و هوى |
و ألثم الرّبع من يمن به و جوى |
|
بي من هوى بدر تمّ للأنام جلي
|
في الخلق و الخلق يهوى حسن منهجه |
حلو الحلى أزهر في اللّون أبهجه |
|
|
طويل جيد جليل الساق أدمجه[٢] |
باهي المحيّا كحيل الطّرف أدعجه |
|
أزجّ[٣] أقنى حلى كلّ الجمال جلي
|
ما البدر ما السّندس الغالي لمحتشم |
في اللّون و اللّين من جسم بلا نعم |
|
|
لذي قوام بديع الحسن منتظم |
ريّاه كالمسك ذي لفظ و مبتسم |
|
كالدّرّ و الرّيق كالتّرياق و العسل
[١] -في هامش( أ): العلل الشرب الثاني.
[٢] -أدمجه: ملفوفه.
[٣] -الزّجج: دقّة الحاجبين في طول، و النعت أزج.