الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٠١ - الباب الخامس في فضل التسبيح و نحوه من الأذكار
الحديث الثاني و العشرون: روينا في «كتاب الترمذي» أيضا عن أبي ذرّ رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «من قال في دبر صلاة الصّبح، و هو ثان رجليه، قبل أن يتكلّم: لا إله إلّا اللّه، وحده لا شريك له، له الملك، و له الحمد، يحيي و يميت، و هو على كلّ شيء قدير، عشر مرّات، كتب [اللّه] له عشر حسنات، و محا عنه عشر سيّئات، و رفع له عشر درجات، و كان يومه ذلك في حرز من كلّ مكروه، و حرس من الشيطان، و لم ينبغ للذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلّا الشرك باللّه تعالى»[١]. قال الترمذي: حديث حسن، و في بعض النّسخ حديث حسن صحيح.
الحديث الثالث و العشرون: روينا في «سنن أبي داود» عن مسلم بن الحارث التميمي الصحابي رضي اللّه عنه، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنّه أسرّ إليه فقال: «إذا انصرفت من صلاة المغرب فقل: اللّهمّ، أجرني من النّار، سبع مرات، فإنّك إذا قلت ذلك ثم متّ من ليلتك كتب لك جوار منها، و إذا صلّيت الصّبح فقل كذلك، فإنّك إذا متّ من يومك كتب لك جوار منها»[٢].
الحديث الرابع و العشرون: روينا في الصحيحين عن المغيرة بن شعبة رضي اللّه عنه، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كان إذا فرغ من الصلاة و سلّم قال: «اللّهمّ، لا مانع لما أعطيت، و لا معطي لما منعت، و لا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ»[٣].
الحديث الخامس و العشرون: روينا في «صحيح مسلم» عن ثوبان رضي اللّه عنه قال:
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا انصرف من صلاته، استغفر ثلاثا، و قال: «اللّهمّ، أنت السّلام، و منك السّلام، تباركت يا ذا الجلال و الإكرام» قيل للأوزاعيّ[٤] و هو أحد رواة الحديث:
كيف الاستغفار؟ قال: تقول: أستغفر اللّه، أستغفر اللّه[٥].
[١] -الترمذي( ٣٤٧٠) في الدعوات، باب( ٦٤).
[٢] -رواه أبو داود( ٥٠٧٩) في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح.
[٣] -رواه البخاري ٢/ ٢٧٥ في صفة الصلاة، باب الذكر بعد الصلاة، و مسلم( ٥٩٣) في المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة.
[٤] -الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو( ٨٨- ١٥٧ ه) إمام الديار الشامية في الفقه و الزهد، أحد الكتاب المترسلين، سكن بيروت و مات فيها، و عرض عليه القضاء فامتنع، له كتاب المسائل، و يقدر ما سئل عنه بسبعين ألف مسألة أجاب عنها كلها، و كانت الفتيا بالأندلس على رأيه.
[٥] -رواه مسلم( ٥٩١) في المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة.