معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٤٠ - حول جواز التخلّص من الربا بالحيل الشرعية
مسألة ٥- الكمبيالات وسائر الأوراق التجارية لا مالية لها، وليست من النقود (٢٢)،
غير مربوط بالربا وإن اطلق عليه السمة، والتفصيل في محلّه»[١].
وقد تقدّم الجواب عن شبهات الماتن المحقّق قدس سره على حلّية حيل باب الربا في المسألة الاولى من الكمبيالة عند البحث عن مستنده في قوله: «هذا إذا قصدا بذلك البيع حقيقةً، لا الفرار من الربا القرضي» فراجع.
ثمّ لا يخفى كما أشرنا آنفاً: أنّ إعمال الحيل المتقدّمة- على القول بمشروعيتها- إنّما ينفع فيما إذا كان الدائن غير البنوك الحكومية المتعارفة، وأ مّا بالنسبة إليها فلا؛ وذلك لأنّها تأخذ الزيادة على حسب قانونها بعد تأخير المديون في أداء الدين بعنوان جريمة التأخير، لا بعنوان الهبة من جانب المديون بإزاء التأجيل، ولا الصلح، ولا الجعالة، ولا غيرها من العناوين العقدية المحلّلة. نعم، إعمال تلك الحيل في التعامل مع البنوك الحكومية وتخريج فوائد التأخير عليها، أمر ممكن، إلّاأنّه على خلاف ما هو المفروض الرائج في العملية البنكية؛ من أنّها تأخذ جبراً بعنوان الجريمة، لا بتلك العناوين.
٢٢- هذه المسألة ناظرة إلى بيان جهتين:
الاولى: الفرق الجوهري العقلائي بين الأوراق التجارية والأوراق النقدية.
الثانية: الآثار المترتّبة على ذلك الفرق.
[١]- البيع، الإمام الخميني قدس سره ٥: ٥٢٧ ..