معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١٢٥ - شرط آخر لصحّة عقد التأمين
بالتأمين من الإصابات، التأمين من المرض، فيؤمّن الشخص نفسه من العجز عن العمل الذي يترتّب على المرض، وتدخل في ذلك نفقات العلاج.
والتأمين من الأضرار: هو تأمين لا يتعلّق بشخص المؤمّن له، بل بما له، فيؤمّن نفسه من الأضرار التي تصيبه في المال، ويتقاضى من شركة التأمين تعويضاً عن هذا الضرر ويتفرّع هذا القسم أيضاً إلى فرعين:
١- التأمين على الأشياء، ويكون تأميناً من الأضرار التي تقع بشيء معيّن، كتأمين المنزل من الحريق، والمزروعات من التلف، والمواشي من الموت، والتأمين من السرقة والتبديد، وتأمين الدين.
٢- التأمين من المسؤولية، فيؤمّن الشخص نفسه من الضرر الذي يصيبه في ماله فيما إذا تحقّقت مسؤولية قبل المضرور، ورجع عليه هذا بالتعويض، فشركة التأمين لا تعوّض المضرور نفسه، والذي يعوّضه وهو المؤمّن له، ثمّ تأتي شركة التأمين بعد ذلك لتعوّض المؤمَّن له ما غرمه لتعويض المضرور.
والمسؤوليات التي يؤمّن الشخص نفسه منها كثيرة متفرّعة، فقد يؤمّن نفسه من مسؤوليته عن حوادث سيّارته، أو من مسؤوليته عن الحريق، أو من مسؤوليته المهنية، أو من مسؤوليته عن حوادث النقل. أمّا مسؤولية ربّ العمل عن حوادث العمل، فهذه تدخل ضمن التأمين الاجتماعي. ومن بين هذه المسؤوليات ما يكون التأمين منه إجبارياً، كالتأمين من حوادث العمل، والتأمين من حوادث السيّارات»[١].
والدليل على صحّة التأمين في جميع تلك الأقسام وعدم الفرق بينها، هو ما
[١]- الوسيط في شرح القانون المدني ٧: ١١٥٦ ..