معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٧١ - مقتضى التحقيق في المقام
نعم، يجوز للمالك أن يشترط على المستأجر مبلغاً معيّناً عند إجارته المحلّ لشخص آخر وتخليته له.
ثمّ إنّ الموجب العقلائي لإقدام المالك على إيجار ملكه مع السرقفلية هو أنّه يلاحظ أنّ القانون الحكومي المصوّب سنة ١٣٣٩ يمنعه عن إخراج المستأجر بعد انتهاء مدّة الإجارة؛ ولذا يمنعه عن زيادة مال الإجارة على وفق القيمة السوقية، فبالطبع يرى أنّ الأنفع له أن يؤجر العين مع السرقفلية، ويجلب بإزائها مبلغاً معتدّاً به زائداً على مال الإجارة، جابراً لما منع عنه من توفير مال الإجارة.
وأ مّا منشأ ذلك الحقّ، فالمستفاد من القانون المدني الإيراني المصوّب في السنة ١٣٣٩ الشمسية بعد الهجرة المعمول به إلى زماننا هذا، أنّه: تارةً: يكون حقّ الكسب المتعلّق بالمحلّ.
واخرى: يكون حقّ الحرفة.
وثالثة: حقّ التجارة.
وسيأتي من الماتن المحقّق قدس سره في المسألة الاولى، أنّ مجرّد زيادة مدّة الإجارة، واكتساب المستأجر، وتجارته في المحلّ مدّة طويلة، وكذا وجاهته وقدرته التجارية الموجبتين لتوجّه النفوس إلى ذلك المحلّ، لا يقتضيان شرعاً حقّاً للمستأجر.
وسوف يظهر من المباحث الآتية أنّ منشأه الشرعي إمّا هو الشرط في ضمن العقد، أو وقوعه مبنيّاً عليه ارتكازاً، أو انتقال ذلك الحقّ إلى المستأجر بوجه البيع، أو الهبة، أو الصلح، أو الجعالة.
ثمّ لا يخفى أنّ لفظ السرقفلية، تارةً: يطلق ويراد به الحقّ المذكور.
واخرى: يطلق ويراد به المبلغ، الذي يدفع إلى المالك بإزاء ذلك الحقّ،