معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٦٠ - جواز المضاربة بالأوراق النقدية
وفي «المسالك»: «اشتراط ذلك في المال موضع وفاق نقله في التذكرة، وهو العمدة»[١].
وقال المحقّق الكركي قدس سره في «جامع المقاصد» في ذيل العبارة المتقدّمة من «القواعد» ما إليك لفظه: «والمراد بالنقد الدراهم والدنانير المضروبة المسكوكة...
وما عدا ذلك لا تصحّ المضاربة عليه بإجماعنا واتفاق أكثر العامّة»[٢].
وفي «الجواهر» في ذيل قول المحقّق: «ومن شرطه أن يكون عيناً، وأن يكون دراهم أو دنانير» قال قدس سره: «بلا خلاف أجده في شيء منه، بل الإجماع بقسميه عليه»[٣].
وقد ذهب جماعة من الأعاظم المعاصرين أعلى اللَّه مقامهم إلى اشتراط ذلك؛ وأنّ المضاربة بالأوراق النقدية غير صحيحة:
منهم: السيّد صاحب «العروة» فإنّه اشترط ذلك على الأحوط الوجوبي، ونفى البُعد عن تمامية الإجماع المدّعى، حيث قال في شروط صحّة المضاربة:
«الثاني: أن يكون من الذهب أو الفضّة المسكوكين بسكّة المعاملة؛ بأن يكون درهماً أو ديناراً... إلّاأن يتحقّق الإجماع، وليس ببعيد، فلا يترك الاحتياط»[٤].
ومنهم: السيّد الفقيه الحكيم، حيث قال: «ولا تصحّ إلّابالأثمان من الذهب والفضّة، فلا تصحّ بالأوراق النقدية»[٥].
[١]- مسالك الأفهام ٤: ٣٥٥ ..
[٢]- جامع المقاصد ٨: ٦٦ ..
[٣]- جواهر الكلام ٢٦: ٣٥٦ ..
[٤]- العروة الوثقى ٢: ٦٣٩ ..
[٥]- منهاج الصالحين ٢: ١٥٩ ..