معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٥ - ١- اعتبار البلوغ
ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم، ودفع إليها مالها، وجاز أمرها في الشراء والبيع... والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة، أو يحتلم، أو يشعر، أو ينبت قبل ذلك»[١].
بتقريب: أنّ قوله عليه السلام في ذيل الخبر: «لا يجوز أمره» بمعنى: لا ينفذ عمله في مثل الشراء والبيع، ولا شكّ في أنّ البيع والشراء لا خصوصية لهما، فالخبر يدلّ بإطلاقه على عدم نفوذ معاملات الصبي بأجمعها، ومنها عقد التأمين.
وفيه أوّلًا: أنّ الخبر مخدوش سنداً بعبد العزيز العبدي، حيث ضعّفه النجّاشي[٢].
وثانياً: أنّ الظاهر من عدم جواز أمر الصبي في معاملاته، هو عدم نفوذه فيما صدر منه مستقلًاّ، وأ مّا إذا أجرى العقد بإذن وليّه فلا يشمله الخبر؛ لأنّه لا يصدق عليه أنّه أمر الصبي بقول مطلق، بل هو أمر وليّه، أو لا أقلّ من أنّه يعدّ أمر كليهما، ومقتضى القاعدة حينئذٍ، نفوذه بإذن وليّه سابقاً، أو إجازته لاحقاً.
وإلى هذا الإشكال أشار الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره بقوله: «لكنّ الإنصاف أنّ جواز الأمر في هذه الروايات ظاهر في استقلاله في التصرّف؛ لأنّ الجواز مرادف للمضي، فلا ينافي عدمه ثبوت الموقوف على الإجازة، كما يقال: بيع الفضولي غير ماضٍ، بل موقوف»[٣].
ويتفرّع على ذلك أنّ غير البالغ إذا أقدم على الاستئمان من شركة التأمين
[١]- وسائل الشيعة ١: ٤٣، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمات العبادات، الباب ٤، الحديث ٢ ..
[٢]- رجال النجاشي: ٢٤٤/ ٦٤١ ..
[٣]- المكاسب، الشيخ الأنصاري: ١١٤ ..