معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٤٧ - الآثار المترتّبة على عدم المالية للأوراق التجارية
دفعها إلى الدائن مسقط لذمّته، وفي تلفها وإتلافها ضمان كسائر الأموال (٢٥).
مالية عقلائية، وتكون كالدرهم والدينار المسكوكين من النقود الرائجة، فلا محالة يكون تلفها في يد غاصبها بأيّ سبب- ولو لآفة سماوية أو أرضية غير مستندة إلى الغاصب- موجباً لضمانه، كما أنّ إتلافها بسبب غيره أيضاً يوجب الضمان.
نعم، هنا فرق بين الدرهم والدينار المسكوكين والأوراق النقدية من الإسكناس والدولار وغيرهما: وهو أنّهما لمّا كانا من جنس الذهب والفضّة، لم تكن ماليتهما بالاعتبار؛ وإن كانت صيرورتهما من النقود الرائجة متوقّفاً على اعتبار الدولة الحاكمة، بخلاف الأوراق النقدية، فإنّ أصل ماليتها متقوّمة باعتبار الحكومة؛ بحيث لو لم تعتبر لها المالية لم تكن لها مالية عند العقلاء أصلًا.
ثمّ لا يخفى: أنّ النكتة في تعبير الماتن المحقّق قدس سره تارةً: ب «ضمان التلف» واخرى: ب «ضمان الإتلاف» أنّ الأوّل ناظر إلى ضمان مثل الغاصب، فإنّ ثبوت ضمانه للمال بعد كون يده عدوانية، لا يتوقّف على صدق الإتلاف في حقّه، بل هو ضامن للمغصوب ولو تلف عنده بآفة أرضية أو سماوية، ولكنّ التعبير الثاني ناظر إلى الضمان الإتلافي الذي يدور مدار صدق الإتلاف واستناد التلف إلى الشخص، كما في غير الغاصب.
٢٥- تقدّم شرح هذه الفقرة في التعليقة السابقة فلا نعيده، إن شئت فراجع.