معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٤٩ - الآثار المترتّبة على عدم المالية للأوراق التجارية
الطباطبائي اليزدي قدس سره في محلقات العروة، ما إليك لفظه: «مسألة ٥٦: الإسكناس معدود من جنس غير النقدين له قيمة معينة ولا يجري عليه حكمهما فيجوز بيع بعضه ببعض أو بالنقدين متفاضلًا، وكذا لا يجري عليه حكم العرف من وجوب القبض في المجلس، وكذا النوط»[١].
وذكر نحوه السيّد المحقّق الميلاني قدس سره في المسألة الرابعة من أحكام السفتجة[٢].
بل يجوز لمن كان له على شخص دين من ورق نقدي خاصّ- كمائة ألف دولار- أن يبيعه له بمبلغ أقلّ منه نقداً من نفس ذاك الورق، كما قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره أيضاً في المسائل المستحدثة من «المنهاج»: «مسألة ١٩: الأوراق النقدية بما أنّها ليست من المكيل أو الموزون، فإنّه يجوز للدائن أن يبيع دينه منها بأقلّ منه نقداً، كأن يبيع العشرة بتسعة أو المائة بتسعين مثلًا، وهكذا»[٣].
والحاصل: أنّ الزيادة والنقصان في أحد العوضين بالنسبة إلى الآخر- فيما إذا وقعت المعاوضة بين الأوراق النقدية- لا يوجب رباً معاملياً؛ بعدما افترضنا أنّها ليست من المكيل، ولا الموزون، بل من المعدود، وقد دلّت نصوص على أنّ من شرائط الربا المعاملي كون العوضين من المكيل أو الموزون، فقد روى المشايخ الثلاثة بطرق معتبرة عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول:
«لا يكون الربا إلّافيما يكال أو يوزن»[٤].
[١]- ملحقات العروة الوثقى ١: ٤٨ ..
[٢]- أحكام سفته وسرقفلى: ٦ ..
[٣]- منهاج الصالحين ١: ٤١٧ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٨: ١٣٣، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٦، الحديث ٣ ..