معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣١ - الجهة الثانية أركان التأمين
العمومات غير وجيهة؛ للزوم حمل اللام في أَوفُوا بِالعُقُودِ[١] على العهد، وهو في غاية البعد، وقد فرغنا في محلّه من عدم احتياج العمومات إلى مقدّمات الحكمة. وأ مّا الإطلاقات فانصرافها ليس بذلك البُعد وإن أمكن دفعه: بأنّ المناسبة بين الحكم والموضوع توجب التوسعة إلى كلّ تجارة وبيع؛ لأنّ ما هو موضوع الحلّ هو البيع المسبّبي والتجارة كذلك، وآلات الإنشاء لا دخالة لها في الحلّ والحرمة، كما أنّ في عرف العقلاء لا اعتناء بالآلات، بل المنظور إليه بينهم هو العهود والعقود والتجارات»[٢].
كما أنّ دعوى توقيفية الأسباب المعاملية على ما صدر من الشرع من الألفاظ والعناوين الخاصّة، ممنوعة أيضاً.
والحاصل: أنّ الألفاظ التي اخذت موضوعاً للأحكام المعاملية في لسان الدليل- كلفظ «العقد» و «البيع» و تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ[٣] ونحوه- ناظر إلى ما هو المعهود عند العرف والعقلاء، فكلّ لفظ استعمل في الإيجاب والقبول وصدق عليه عرفاً العنوان العقدي المطلوب منهما، يكون مجزياً لإنشائه؛ سواء أكان استعماله فيهما بنحو الصراحة، أو المجاز، أو الكناية. هذا ما يناسب المقام، وتفصيل البحث موكول إلى محلّه من كتاب البيع.
[١]- المائدة( ٥): ١ ..
[٢]- البيع، الإمام الخميني قدس سره ١: ٣٢٠ ..
[٣]- النساء( ٤): ٢٩ ..