معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٨٧ - ملكية الشخصية الحقوقية كالدولة والبنوك
التي يتكون رأس مالها من شخص واحد وأشخاص مشتركين)، أو شخصاً حقيقاً، فلا يجوز ودونك عبارته في كتاب البيع من المنهاج:
«مسألة ٢٢١: ما يتعارف في زماننا من إعطاء سندٍ بمبلغٍ من الأوراق النقدية، من دون أن يكون في ذمّته شيء فيأخذه آخر، فينزّله عند شخص ثالث بأقلّ منه، فالظاهر عدم جواز ذلك، نعم لا بأس به في المصارف غير الأهلية بجعل ذلك وسيلة إلى أخذ مجهول المالك، والتصرّف فيه بعد إصلاحه بمراجعة الحاكم الشرعي[١].
وهذا التفصيل مبني على ما اختاره من إنكار مالكية الدولة، وكذا البنك وغيرها من العناوين الحاكية عن الشخصيات الحقوقية، التي لم تكن تحت ولاية الحاكم الشرعي.
فبناءً على هذه النظرية، تصبح الأوراق النقدية، التي تكون عند البنوك الحكومية، من الأموال المجهول مالكها، ويكون أمرها بيد الحاكم الشرعي، فيجوز لمن كان بيده ورق السفتة الصورية أن يرجع إلى البنك الحكومي، ويبيعها صورة إليه بمبلغ أقلّ منها، ويجعل هذه المعاملة الصورية، وسيلةً لأخذ هذا المبلغ الذي هو مجهول المالك، ثمّ يصلح أمره بالرجوع إلى الحاكم الشرعي.
وقد صرّح بهذا المبنى في مواضع عديدة من المنهاج.
منها: فصل المصارف والبنوك من المسائل المستحدثة، حيث إنّه بعد تقسيم البنوك إلى البنك الأهلي والحكومي والمشترك، وبيان حكم الاقتراض من الأهلي بشرط الزيادة، تعرّض لحكم التصرف في المال المقبوض من البنك الحكومي
[١]- منهاج الصالحين ٢: ٥٥ ..