معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٢٣ - الجواب عن شبهات الماتن المحقّق على حيل باب الربا
أبي رضى الله عنه وأمرني أن أفعل ذلك في شيء كان عليه» قضاءً لقوله «كان عليه» الظاهر في أنّ الإمام عليه السلام كان مديوناً لا دائناً. فالإمام عليه السلام هو المفيد للمنفعة لا المستفيد وهذا غير بعيد عن ساحته عليه السلام ولا وجه لاستبعاده عنها.
ومنها: تشكيكه في وثاقة محمّد بن إسحاق الذي ينتهي إليه السند في طائفة من أخبار الحيل المتقدّمة «بأ نّه صرّاف واقفي بقول الصدوق» والظاهر أنّ مراده من رميه إيّاه إلى الصرف أنّه بطبيعة شغله يتطلّب طريقاً لتحليل الربا ومن هنا يكون متّهماً في نقل الأحاديث المشتملة على الحيلة للتخلّص من الربا.
وفيه أوّلًا: أنّ محمّد بن إسحاق الصيرفي وثّقه النجاشي قدس سره بقوله: «ثقة عين روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام له كتاب كثير الرواية» وكذا المفيد قدس سره في إرشاده حيث عدّه: «من خاصّة الكاظم عليه السلام وثقاته وأهلالورع والعلم والفقه منشيعته»[١].
وثانياً: أنّ كونه واقفياً غير ثابت وذلك لأنّ العلّامة وإن قال في حقّه بعد نقل توثيق النجاشي إيّاه «وقال أبو جعفر بن بابويه أنّه واقفي فأنا في روايته من المتوقّفين»[٢] وكذا قال ابن داود في القسم الأوّل «ثقة عين واقفي».
ولكن كما ذكر السيّد المحقّق الخوئي قدس سره، مستندهما في ذلك ما رواه أبوجعفر بن بابويه عن علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق رضى الله عنه قال: حدّثنا محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفي قال: حدّثني جرير بن حازم عن أبي مسروق، قال:
دخل على الرضا جماعة من الواقفية فيهم علي بن أبي حمزة البطائني ومحمّد بن إسحاق بن عمّار والحسين بن مهران والحسن بن أبي سعيد المكاري الحديث[٣]،
[١]- الإرشاد، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ١١: ٢٤٨ ..
[٢]- رجال العلّامة الحلّي: ٢٦٢ ..
[٣]- عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٢١٣/ ٢٠ ..