معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٢١ - ما هو حكم الحيل للتخلّص عن الربا
الشهرة وانجبار ضعف الخبر بعمل المشهور، والشبهة هي أنّ النصوص المتقدّمة بعد عمل المشهور بمضمونها، لا وجه للنقاش فيها- في الوجه الأوّل المتقدّم- بضعف سندها على المسلك المختار. بل يمكن دعوى حجّية نفس الشهرة القائمة على جواز التخلّص من الربا القرضي بالحيل في المقام؛ مع قطع النظر عن استنادها إلى تلك النصوص.
وأجاب قدس سره عن الشبهة بقوله: «وأ مّا الاشتهار في الفتوى، فإن اريد بالتشبّث به تصحيح إسناد هذه الروايات، فمع عدم معلومية استنادهم إليها- بل يمكن أن تكون فتوى جمع منهم لأجل توهّم كونه موافقاً للقاعدة؛ فإنّه بيع وعقد وتجارة، وفتوى جمع منهم للاستناد إلى الصحاح المتقدّمة التي وردت في تبادل الدراهم بالدراهم مع الزيادة، التي قد عرفت مفادها، وقد نرى أنّ المحقّقين قدس سرهم تمسّكوا بتلك الروايات للتخلّص من الربا- قد عرفت أنّه على فرض صحّتها أيضاً، لا يصحّ العمل بها.
وإن اريد بالتشبّث به أنّ الشهرة معتبرة وحجّة، ففيه أنّ الشهرة إذا حصلت من تخلّل الاجتهاد فلا اعتبار بها، بل الإجماع الحاصل بتخلّل الاجتهاد لا حاصل له، ولا اعتبار به، وليست هذه المسألة في تخلّل الاجتهاد فيها إلّاكمسألة منزوحات البئر، بل تخلّل الاجتهاد هاهنا أقرب...
وبالجملة: لا حجّية في الإجماع ولا في الشهرة في مثل تلك المسائل الاجتهادية، الواردة فيها الأخبار والآيات»[١].
[١]- البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٥٥٤ ..