معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٢٠ - ما هو حكم الحيل للتخلّص عن الربا
الزيادة بالحيلة وبتغيير العنوان، يرى العرف التنافي بينهما، والتدافع في المقال نظير أن يقول: إنّ شرب الخمر حرام، ولعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم شاربه وساقيه... إلى آخره، وقال أيضاً: إنّ شربها لفسادها وسكرها، ثمّ قال: لا بأس بإلقائها في كبسولة وأكلها، مع ترتّب الفساد والسكر، فإنّه يعدّ ذلك تناقضاً في المقال، وتنافياً في الحكم... إلى أن قال: والمقام كذلك؛ فإنّ اللَّه تعالى سمّى الربا ظلماً، والأخبار ناطقة بأنّ علّة تحريمه ذاك وذلك، ثمّ وردت عدّة أخبار بأن لا بأس بأكل هذه الزيادة بحيلة[١]، مع أنّ المفاسد تترتّب عليه عيناً وبلا فرق بينهما، فهل يكون ذلك إلّا تهافتاً في الجعل، وتناقضاً في القانون، بل لغوية فيه مع تلك الاستنكارات والتشديدات؟! وهل ترضى بالقول بارتكاب الأئمّة عليهم السلام ما يترتّب عليه تلك المفاسد بحيلة؟! فتلك الروايات وما هي لازم مفادها تحصيل الربا والحيلة في أكل الربا، ممّا قال المعصوم عليه السلام في حقّها: «ما خالف قول ربّنا لم نقله»[٢] أو «زخرف»[٣] أو «باطل»[٤]... إلى غير ذلك»[٥].
ثمّ تعرّض قدس سره للجواب عن شبهة ربما تورد على مسلكه الاصولي من حجّية
[١]- وسائل الشيعة ١٨: ١٦٢، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٢٠ ..
[٢]- المحاسن: ٢٢١/ ١٣٠- ١٣١، الكافي ١: ٦٩/ ٥، وسائل الشيعة ٢٧: ١١١، كتابالقضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٥ ..
[٣]- المحاسن: ٢٢٠/ ١٢٨، الكافي ١: ٦٩/ ٣ و ٤، وسائل الشيعة ٢٧: ١١٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٢ و ١٤ ..
[٤]- تفسير العيّاشي ١: ٩/ ٥ و ٧، وسائل الشيعة ٢٧: ١٢٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤٨ ..
[٥]- البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٥٤٩- ٥٥٤ ..