معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١١٢ - ٤- تعيين الخطر
والمرض والوفاة ونحو ذلك (١٣).
عموم أدلّة الإمضاء وإطلاقها للمعاملات السفهية، كما قال: «على أنّا ذكرنا مراراً أنّه لا دليل على بطلان البيع السفهي، وإنّما الدليل على بطلان بيع السفيه، ففي البيع السفهي نتمسّك بالعمومات ونحكم بصحّته»[١]. هذا كلّه بناءً على كون التأمين عقداً مستقلًاّ، كما عليه الماتن المحقّق قدس سره أو مندرجاً في باب الصلح أو الضمان.
وأ مّا بناءً على كون تخريجه الفقهي من باب الهبة المعوّضة، كما عليه المحقّق السيّد الخوئي قدس سره فلا يشترط تعيين قسط التأمين ضمن العقد؛ وذلك لأنّ صحّة الهبة مشروطة بالقبض، فما لم يقبض الموهوب لا تنعقد الهبة النافذة حتّى يشترط تعيينه في ضمن عقدها، وبناءً على هذا تتحقّق الهبة المعوّضة في المقام بدفع كلّ قسط من الأقساط إلى شركة التأمين، ومن المعلوم أنّ مبلغ القسط عند الدفع إليها معلوم.
٤- تعيين الخطر
١٣- ومن شرائط عقد التأمين، تعيين الخطر الذي استأمن المال عند شركة التأمين لتجبره عند حدوثه؛ وهل أنّه الحرق، كما في التأمين على السيّارات والطائرات، أو الغرق، كما في التأمين على السفينة، أو السرقة، كما في التأمين على الأموال المنقولة، أو المرض، كما في التأمين على الإنسان وعياله، أو الوفاة، كما
[١]- مصباح الفقاهة ٥: ٢٦٦ ..