معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١١٣ - ٤- تعيين الخطر
في التأمين على الحياة.
وقال المحقّق السيّد الخوئي قدس سره في «المنهاج»: «يعتبر في التأمين تعيين المؤمّن عليه، وما يحدث له من خطر، كالغرق، والحرق، والسرقة، والمرض، والموت، ونحوها»[١].
وقال السنهوري في «الوسيط في شرح القانون المدني»: «فالخطر إذن هو من وراء القسط ومبلغ التأمين، وهو المقياس الذي يُقاس به كلّ منهما، ولذلك نقف عند الخطر وحده»[٢].
وداعي الطرفين إلى تعيين الخطر في عملية التأمين واضح:
أ مّا من جانب المستأمن، فلأ نّه تارةً: يقلق على ماله بلحاظ خطر السرقة، فيطلب من شركة التأمين أماناً له منها، ووليدة تأمين المال على السرقة هو اطمئنان المالك بأ نّه لو سرق، تتداركه الشركة، فيبقى ماله محفوظاً إمّا بعينه إن لم يسرق، وإمّا بماليته لو سرق.
واخرى: بلحاظ خطر الحرق، أو الغرق، أو الإصابة، فيقدم بالطبع على استئمانه من الشركة بلحاظ هذه الجهات. هذا من جانب.
ومن جانب آخر فإنّ مبلغ الاستئمان- قسط التأمين- بالنسبة إلى نوع الخطر مختلف، فتعيين الأقساط تابع لتعيين الخطر، فلابدّ من تعيينه.
وأ مّا من جانب شركة التأمين، فلأنّ مبلغ التأمين- وهو المبلغ الذي تدفعه الشركة إلى المستأمن عند حدوث الخطر جبراً له- بالنسبة إلى جميع الأخطار،
[١]- منهاج الصالحين ١: ٤٢١ ..
[٢]- الوسيط في شرح القانون المدني ٧: ١٢١٨ ..