مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٧ - حال هذه القاعدة مع معارضة ساير الأدلة
حال هذه القاعدة مع معارضة ساير الأدلة
يقع الكلام تارة: في حال هذه القاعدة مع معارضة الأمارات، و أخرى:
في حالها مع ساير الاصول.
أما حالها مع الأمارات فلا ريب في تقدّم الأمارات عليها؛ لأنّها أصل و اخذ في موضوعها الشك. و إنّ الشك يرتفع بقيام الأمارة، فهي واردة على أصالة الصحة، كورود ساير الأمارات على الاصول.
و أما حالها مع الاستصحاب عند المعارضة. فلا إشكال في تقدم أصالة الصحة على الاستصحاب الحكمي.
و ذلك لقيام السيرة و لزوم اللغوية؛ إذ ما من مورد من مجاري أصالة الصحّة إلّا يجري فيه الاستصحاب الحكمي فلا كلام في ذلك.
و إنّما الكلام في تقدمها على الاستصحاب الموضوعي.
و يستفاد من كلام بعض تقدّمها على الاستصحاب الموضوعي، كما عن السيد الامام الراحل.
و ذهب بعض إلى عكس ذلك، كالسيد الخوئي.
و اختار ثالث إلى دوران ذلك مدار كونها من الأمارات و الاستصحاب من الأصول فتقدّم عليه، و لو كان الأمر بالعكس فيقدّم الاستصحاب، كما اختار ذلك المحقق النائيني.
و ينبغي تحرير كلام الأعلام في المقام ثم بيان مقتضى التحقيق. أما السيد الامام الراحل قدّس سرّه فحاصل كلامه:
أنّه لا إشكال في تقدّم أصالة الصحة على استصحاب الحكم، و كذا على