مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨ - تحرير مفاد القاعدة و بيان المقصود منها
مباحا و لكن باطلا، كما لو أخلّ المصلّي ببعض شرائط الصلاة أو أركانها نسيانا فيكون فعله- و هو الاتيان بالصلاة- حينئذ حسنا مباحا و لكنه باطل غير صحيح بالمعنى الثاني.
و عليه، فمعنى أصالة الصحة المبحوث عنها في المقام هو ترتيب أثر العمل الصحيح (تام الأجزاء و الشرائط) على فعل المسلم عند ما شكّ في صحته، و لا تختصّ بالفعل الصادر من المؤمن (بمعناه الأخص)، بل هي جارية في حق جميع المسلمين، بل في حق غير المسلمين، من ساير الملل و الفرق، بناء على ابتناء هذه القاعدة على سيرة العقلاء.
الثالث: هذه القاعدة أصولية أو فقهية.
عقد جماعة البحث عن هذه القاعدة في ضمن القواعد الفقهية و الأكثر جعلوها في ضمن القواعد الأصولية، عند البحث عن معارضتها مع الاستصحاب و عقد بعضهم عنوانا مستقلا لهذه القاعدة في عداد ساير المسائل الاصولية.
و التحقيق: أنّها من القواعد الأصولية: نظرا إلى ما سبق منّا في كتابنا «بدائع البحوث» من اعطاء الضابطة في القاعدة الأصولية بأنّها كل قاعدة تكون نتيجتها حجّة على الحكم الكلي الشرعي. و إنّ نتيجة البحث عن هذه القاعدة هي حجية هذه القاعدة على الحكم بصحة الفعل الصادر عن الغير، بلا فرق في ذلك بين كونها من الأمارات أو من الاصول العملية المحرزة أو غيرها. فليست هذه القاعدة بنفسها حكما من الأحكام لكي تكون من القواعد الفقهية، بل إنما هي حجّة على الحكم الوضعي هو صحة فعل الغير.
و انّما بحثنا عنها في ضمن القواعد الفقهية؛ نظرا إلى جريان عادة القوم