مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٧ - حالها مع معارضة ساير الأمارات
حالها مع معارضة ساير الأمارات
إذا تعارضت قاعدة سوق المسلمين مع أصل تنزيلي أو غير تنزيلي لا ريب في تقدّمها عليه؛ لأنها أمارة و إنّ الأمارة واردة على الاصول؛ نظرا إلى أنّ بقيامها يرتفع الشك، فلا موضوع للأصل حينئذ. و أما إذا تعارضت مع ساير الأمارات كالبيّنة و خبر العدل- بناء على حجيته في الموضوعات- فلا إشكال في تقدّمها على قاعدة السوق.
و الوجه في ذلك: أنّه أخذ في موضوع هذه القاعدة عدم العلم بالتذكية مطلقا، لا بالعلم الوجداني و لا بالعلم التعبدي، كما جاء ذلك في نصوص المقام في فرض السائل، و أيضا هو موضوع كلام الامام عليه السّلام. و أما نهيه عليه السّلام عن السؤال و الفحص فلا ينافي ذلك؛ نظرا إلى كونه في فرض عدم علم المشتري بالتذكية وجدانا و لا بالحجة الشرعية المعتبرة.
ان قلت: انّ في موضوع حجية الأمارات أخذ الجهل بالواقع أيضا.
قلت: نعم، و لكن مفاد نصوص المقام كون سوق المسلمين أمارة على التذكية في صورة عدم العلم بها وجدانا أو بالحجة المعتبرة. و عليه فبعد قيام البيّنة أو خبر الثقة على التذكية لا موضوع لهذه القاعدة.