مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٠ - هل هي أمارة أو أصل؟
ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم، إنّ الدين أوسع من ذلك».[١]
و في صحيحته الأخرى عن الرضا عليه السّلام قال:
«سألته عن الخفّاف يأتي السوق فيشتري الخفّ. لا يدري أ ذكيّ هو أم لا؟ ما تقول في الصلاة فيه، و هو لا يدري؟، أ يصلّي فيه؟ قال عليه السّلام: نعم أنا أشتري الخفّ من السوق و يصنع لي و أصلّي فيه و ليس عليكم المسألة».[٢]
إلى غير ذلك من النصوص الواردة في المقام لا حاجة إلى ذكرها.[٣]
هل هي أمارة أو أصل؟
الظاهر من أدلة هذه القاعدة أنّ سوق المسلمين أمارة لا أصل. فلنا دعويان:
إحداهما: عدم كون هذه القاعدة من الاصول، ثانيتهما: كونها أمارة. ثم يقع الكلام في أنها على فرض كونها أمارة فهل هي أمارة في عرض يد المسلم أو هي أمارة على الامارة الاصلية، و هي يد المسلم.
أما الدعوى الاولى: فالدليل عليها واضح، و ذلك لأنّ الأصل إما تعبدي غير تنزيلي أو تنزيلي. و الأصل التنزيلي على قسمين.
أحدهما: ما كان مفاده تنزيل المشكوك منزلة الواقع، كأصالة الطهارة و الحلية. فمن قال بأنهما من الاصول التنزيلية، التزم بأنّ مفادهما تنزيل مشكوك الطهارة و الحلية منزلة الطاهر و الحلال الواقعين. و يترتب على ذلك آثارهما، كطهارة مدفوع الحيوان المحكوم بالحلية. و أمّا إذا لم نقل بذلك لا
[١] المصدر: ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢، ص ١٠٧٢، ب ٥٠ من النجاسات، ح ٦.
[٣] راجع الوسائل: ب ٥٠ من النجاسات و ج ١٦، ٢٩٤، ب ٢٩ من الصيد و الذبائح.