مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٩ - الرابع ما ورد من النصوص
تؤكد هذه السيرة.
و لا يخفى أنّ هذه السيرة الجارية بين المتشرعة كاشفة عن أمارية سوق المسلمين على التذكية لا على الملكية؛ نظرا إلى كون اليد أمارة عقلائية على الملكية بين العقلاء قبل الإسلام بلا اختصاص بالمسلمين.
و هذا بخلاف التذكية التي هي من أحكام الإسلام و لا يراعيها إلّا المسلمون.
الرابع: ما ورد من النصوص
الآمرة بترتيب آثار التذكية على ما يباع من اللحوم و الذبائح في أسواق المسلمين و جواز شرائه، بل نهي فيها عن الفحص و السؤال.
فمن هذه النصوص موثّقة إسحاق بن عمار. و قد سبق ذكرها آنفا، بعد نقل كلام صاحب الجواهر في تحرير مفاد القاعدة.
و منها: صحيحة فضيل و زرارة و محمد بن مسلم:
«أنّهم سألوا أبا جعفر عليه السّلام عن شراء اللحوم من الأسواق و لا يدرى ما صنع القصّابون؟ فقال عليه السّلام: كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين و لا تسأل عنه».[١]
و منها: صحيحة الحلبي قال:
«سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخفاف التي تباع في السوق. فقال عليه السّلام: اشتر و صلّ فيها حتى تعلم أنها ميتة بعينها».[٢]
و منها: صحيحة البزنطي قال:
«سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أ ذكيّة هي أم غير ذكيّة، أ يصلّي فيها؟ فقال: نعم. ليس عليكم المسألة. إنّ أبا جعفر عليه السّلام كان يقول: إنّ الخوارج
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦، ص ٢٩٤، ب ٢٩ من الصيد و الذبائح، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢، ص ١٠٧١، ب ٥٠ من النجاسات، ح ٢.