الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٥ - مسألة ٢١ لو خرج الجنين أو أخرج من بطن أمه فمع حياة الأم أو موتها بدون التذكية لم يحل أكله(١)
الامّ قبل أن يخرج من بطنها إلّا أنّ ذلك يستفاد منها بالوضوح. و الوجه فيه أنّه لا معنى للحكم بتذكيته إلّا في فرض زهوق روحه فلا معنى للحكم بتذكيته مع كونه حيّا بعد الخروج من البطن و أمّا كون موته بسبب تذكية الامّ فيمكن استفادته من قوله (ع): «ذكاته ذكاة أمّه». لأنّ معناه كون ذكاة الجنين تابعة لذكاة امّه و حاصلة بذكاتها. و لذا لا يصحّ هذا التعبير فيما إذا مات الجنين قبل تذكية الأمّ.
هذا مضافا إلى أنّه دلّت على ذلك بالخصوص موثّقة عمّار عن أبي عبد اللّه (ع) في حديث: «أنّه سأله عن الشّاة تذبح فيموت ولدها في بطنها. قال (ع):
كله فإنّه حلال لأنّ ذكاته ذكاة أمّه فإن هو خرج و هو حيّ فاذبحه و كل[١]».
حيث إنّه (ع) طبّق الكبرى المذكورة على ما فرضه السائل من موت الجنين في البطن بسبب الذبح لظهور السؤال عن «الشّاة تذبح فيموت ولدها في بطنها» في ذلك و قد علّل الإمام (ع) حلية أكل الجنين حينئذ بأنّ ذكاته ذكاة أمّه.
ثم إنّ ظاهر بعض هذه النصوص و ان كان كفاية واحد من الاشعار و الايبار إلّا أنّ ظاهر بعضها اعتبارهما معا كما في صحيح محمد بن مسلم قال:
«سألت أحدهما (ع) عن قول اللّه عزّ و جلّ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ، قال: الجنين في بطن أمّه إذا أشعر و أوبر فذكاته ذكاة أمّه[٢]».
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٧١- ب ١٨- ح ٨.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٧٠- ب ١٨- ح ٣.