الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢ - مسألة ١ لا يحل من صيد الحيوان و مقتوله الا ما كان بالكلب المعلم(١)
شملت الأسود من الكلاب المعلّمة بالعموم كما ان الموثقة شملت الكلب المعلّم من سواد الكلاب بالعموم فإحدى الطائفتين ظاهرة في جواز أكل صيد الكلب المعلّم الأسود و أخراهما في حرمته. و عليه فتتعارضان و تتساقطان.
و قد يقال: إنه يرجع حينئذ إلى عموم قوله تعالى فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ. و فيه: أنّ الكتاب في المقام على وزان سائر النصوص الدالة على جواز أكل صيد الكلب المعلّم لعدم فرق بينهما في موضوع الحكم.
و الصحيح في المقام أن يقال: إن النصوص المجوّزة مع كثرتها موافقة لعموم الكتاب فتقدم على الموثقة و يحكم بالجواز على كراهية رعاية لجانب الموثقة.
ثم انه ربما يقال في المقام: إنّ لفظ «البهيم» قرينة على ارادة الكلب الهراش المتروك غير المعلّم. و فيه: ان لفظ «البهيم» في اللّغة بمعنى ما لم يميّز من الحيوان و هو مأخوذ من لفظ الإبهام يعنى المبهم في لونه و هذا كناية عن اللون الواحد في قبال الأبلق المتلوّن بلونين أو الألوان المختلفة ممّا لا إبهام فيه.
و يشهد على ذلك ما ورد في بعض النصوص من المقابلة بين الأبلق و بين البهيم.
مثل صحيح سالم بن مكرم:
رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن سالم بن مكرّم أبي سلمة عن أبي عبد اللّه (ع): «قال: سئل عن الكلاب. فقال (ع): كلّ أسود بهيم و كلّ أحمر بهيم و كلّ أبيض بهيم فذلك خلق