الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٩ - مسألة ٦ لا يؤكل من الصيد المقتول بالآلة الجمادية إلا ما قتله السيف أو السكين
على الأحوط (١) فلا يشمل المخيط و الشوك و السفود و نحوها.
(١) اعتبار كون آلة الصيد سلاحا ١- بل على الأظهر لدلالة قول أبي جعفر (ع) في صحيح محمد بن قيس المتقدم سابقا. و أ ما الحكم بحلية صيد كلّ ما فيه نصل أو حديدة محدّدة و ان لم يكن سلاحا في العادة فمشكل جدّا. و اما قوله (ع): «إن علم أنّ رميته هي الّتي قتلته فليأكل[١]» في صحيح حريز، فناظر إلى اعتبار استناد القتل إلى السهم الذي رماه للاصطياد و لا نظر له إلى حلية صيد مطلق الآلة- سلاحا أم غيره. فالمعتبر في حلّية أكل ما قتل بالآلة الجمادية استناد قتله الى جرح ما يعدّ سلاحا في العادة بلا فرق بين أنواع السلاح. و لا فرق في الجرح بين إيجاده بالقطع و خرق اللّحم و شقّه و بين حصوله بنفوذ الآلة و ثقبها اللّحم لسرعتها و حرقتها. لصدق الجرح بذلك عرفا في كلتا الصورتين بعد ما خرق اللّحم و شقّ بدن الحيوان و جرى منه الدم. و من هنا لا إشكال في حلّية ما قتل بالتفنك و لا يعبأ بإشكال عدم كون بندق التفنك ذا حدّة حتى يخرق.
و ذلك لعدم اعتبار الخرق في حلية مقتول السلاح بل المعتبر جرحه و هو يحصل بكل من الخرق و الثقب. و ممّا يتفرّع على ذلك عدم الفرق بين
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٣٠- ب ١٨- ح ٢.