الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢ - مسألة ٢ يعتبر في حلية صيد الكلب ان يكون معلما للاصطياد
نادرا أن يمسك الصيد و لا يأكل (١) منه شيئا حتى يصل صاحبه.
(١) اعتبار اعتياد الكلب على عدم أكل الصيد في حلّيته ١- هذا الاحتياط وجوبيّ ثم ان اشتراط ذلك مذهب مشهور فقهائنا و استدلّ عليه:
أوّلا: باعتبار عدم الاعتياد بالأكل في صدق كون الكلب معلّما عرفا. و فيه: انه لا منافاة بين اعتياد الكلب بأكل الصيد و بين كونه معلّما كما قال في الجواهر[١] لوضوح إمكان كون تعليم الكلب على أكل جزء معيّن من الحيوان المصيد في كل دفعة يصيد. و إنّ قوله تعالى فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ مطلق بالنسبة الى بعض الصيد أو كلّه. نعم لو اعتادت الكلاب بغير ما علّمت خرجت عن كونها معلّمة. و هذا لا ينافي نظر المشهور لظهور كلامهم في اعتبار عدم الاعتياد المنافي للتعليم لا مطلق الاعتياد.
و ثانيا: بعموم قوله تعالى وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ. و فيه: ان تحريم ما أكل السبع في الآية استثني بقوله إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ فلذا يدخل ما أكله السبع بعد التذكية في عقد المستثنى في الآية. ففي المقام لا يحرم ما أكله الكلب من الصيد بعد ما قتله لان قتله ذكاته فهو من قبيل الأكل بعد التذكية. كما صرّح بذلك في
[١] الجواهر/ ج ٣٦- ص ٢٣.