الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨ - مسألة ١ لا يحل من صيد الحيوان و مقتوله الا ما كان بالكلب المعلم(١)
فما يأخذه الكلب المعلّم و يقتله بعقره و جرحه مذكّى حلال أكله و في صحيح أبان بن تغلب، قال: سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول: «كان أبي يفتي في زمن بني أميّة أنّ ما قتل البازي و الصّقر فهو حلال و كان يتّقيهم و أنا لا أتّقيهم و هو حرام ما قتل[١]». وجه التقية أنّ البازي و الصقر كان آلة صيد السلاطين و خلفاء الجور غالبا و لم يكن الإمام الباقر مأمونا منهم في إفتائه بحرمة أكل صيدهما.
و عليه فتسقط الطائفة المجوّزة عن الحجيّة و ذلك لأنّ من مقدّمات حجّية الخبر على الحكم الشرعي تمامية جهة صدوره بأن يحرز كون الامام (ع) في مقام بيان الحكم الواقعي. و قد دلّ هذان الصحيحان على عدم صدور تلك النصوص لبيان الحكم الواقعي و أنّها صدرت تقية. و بناء على ذلك تبقى الطائفة الأولى بلا معارض. فلا إشكال في حجّيتها على حرمة أكل صيد مطلق جوارح الطير حتّى المعلّمة فضلا عن غيرها.
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٢٢- ح ١٢.