الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٧ - أحدها الاستقبال بالذبيحة حال الذبح
بدنها إلى القبلة (١) فإن أخلّ به فان كان عالما عامدا حرمت. و إن كان ناسيا أو جاهلا أو مخطئا (١) في اشتراط استقبال الذبيحة ١- و الدليل على ذلك مضافا إلى اتّفاق الأصحاب، النصوص المعتبرة منها: صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: «سألته عن الذّبيحة. فقال (ع): استقبل بذبيحتك القبلة[١]».
و منها صحيحه الآخر عن أبي جعفر (ع) قال: «إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة[٢]».
و أمّا توجيه مقاديم البدن إلى القبلة- مضافا إلى استقبال الرأس و الرقبة- فلأنّ استقبال الذبيحة ظاهر عرفا في ذلك فلا يصدق على توجيه خصوص الرأس و الرقبة إلى القبلة.
و أمّا استقبال الذّابح فليس بلازم لعدم استفادته من نصوص المقام. فان حرف الباء في قوله (ع): «استقبل بذبيحتك القبلة» للتعدية. و يؤيّد هذا المعنى فهم محمد بن مسلم، حيث سأل أبا جعفر «عن رجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجّهها
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٦٦- ب ١٤- ح ١.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٦٦- ب ١٤- ح ٢.